============================================================
واكن سليمان هات بعد ذلك بشهرين ، فبهد الحافظ بولاية العهد لابنه حيدرة، فشق ذلك على أخيه حسن فقد كان اكبر أولاد الحافظ الأحياء بعد وفاة سليمان (1)، وكان كما يقول المقريزى: ((كثير المال، متسع الحال، له عدة بلاد ومواش وحاشية وديوان مفرد) (2) .
ولام حسن بثورة حربية خطيرة، وانقسم الجيش الفاطمى نتيجة لهده الفتنة على نفسه، وكانت (هده الوقعة أول مصيبة نزلت بالدولة من فقد رجالها ونقص عدد عساكرها)، (3).
وانضم إلى حسن فى ثورته أوباش الناس وذغارهم ، ففرق فيهم الزرد، وكون منهم طائفة جديدة ستاها طائفة (صبيان الزرد)) ، و(جعلهم خاصته، فاحتفوا به، وصاروا لا يفارقونه، فإن ركب أحاطوا به، وإن نزل لازموا داره )) (4): وحاول الحافظ محاولات كثيرة إخماد هده الثورة واسترضاه ابنه حسن، ولم يجد بدا - كما يقول المقريزى - (ومن مداراة حسن، و تلاهى أمره عساه ينصلح، وكتب سجلا بولايته العهد، وأوسله إليه، فقري على الناس، فما زاده ذلك إلاجراعة عليه، وإفسادأ له) (5) وفى هذا ما يثبت أن ولاية حيدة للعهد لم تستمر إلا أياما قليلة، ثم تقضت بالسجل الجديد الدى عهد فيه الحافظ لحسن بولاية العهد .
وليس بين أيدينا سجل ولاية العهد لابن آخرمن أبناء الحافظ ، ليمكن المقارنة بينه وبين هذا السجل موضوع دواستنا .
(11 ابن ميسر : كاريخ مصر، ص ، ص 72- 28.
(2) المقريزى : المرجع السابق (3و44 و5) اتعاظ الحنفا، ص 1135 - 135ب.
Sayfa 118