Cahiz'in Mektupları
رسائل الجاحظ
Araştırmacı
عبد السلام محمد هارون
Yayıncı
مكتبة الخانجي، القاهرة
Yayın Yılı
1384 ه - 1964 م
Türler
Belagat
Son aramalarınız burada görünecek
Cahiz'in Mektupları
Übeydullah bin Hasan d. 400 AHرسائل الجاحظ
Araştırmacı
عبد السلام محمد هارون
Yayıncı
مكتبة الخانجي، القاهرة
Yayın Yılı
1384 ه - 1964 م
Türler
وقد أعجبني ما رأيت من شغفك بطاعة إمامك، واحتجاجك لتدبير خليفتك، وإشفاقك من كل خلل يدخله وإن دق، ونال سلطانه وإن صغر، ومن كل أمر خالف هواه وإن خفي مكانه، وجانب رضاه وإن قل ضرره. ومن تخوفك أن يجد المتأول إليه متطرقا، والعدو عليه متعلقا؛ فإن السلطان لا ينفك من متأول ناقم، ومن محكوم عليه ساخط، ومن معزول عن الحكم زار، ومن متعطل متصفح، ومن معجب برأيه، ذي خطل في بيانه، مولع بتهجين الصواب، وبالاعتراض على التدبير، حتى كأنه رائد لجميع الأمة، ووكيل لسكان جميع المملكة؛ يضع نفسه في مواضع الرقباء، وفي مواضع التصفح على الخلفاء والوزراء. لا يعذر وإن كان مجاز العذر ظاهرا، ولا يقف فيما يكون للشك محتملا، ولا يصدق بأن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب، وأنه لا يعرف مصادر الرأي من لم يشهد موارده، ومستدبره من لم يعرف مستقبله.
ومن محروم قد أضعفه الحرمان، ومن لئيم قد أفسده الإحسان، ومن مستبطىء قد أخذ أضعاف حقه، وهو لجهله بقدره، ولضيق ذرعه، وقلة شكره، يظن أن الذي بقي له أكثر، ولحقه أوجب.
ومن مستزيد لو ارتجع السلطان سالف أياديه البيض عنده، ونعمته السالفة عليه، لكان لذلك أهلا، وله مستحقا. قد غره الأمل، وأبطره دوام الكفاية، وأفسده طول الفراغ.
Sayfa 165