Mecmu Fetvalar
مجموع فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان
Türler
Fetvalar
محمد ﷺ فلم يبعث في العرب رسول بعد إسماعيل إلا ابنه محمد ﷺ.
سؤال: المقصود نذير هنا: من بينهم أو منهم؟
الجواب: نعم، وإن كانت بلغتهم دعوة إبراهيم ﵇ ودعوات الأنبياء، لكن [رسول منهم]، لم يبعث منهم إلا محمد ﷺ، ﴿مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ﴾ .
﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ﴾: يعني وجب عليهم العذاب بكفرهم وعنادهم لهذا الرسول ﷺ، وعدم استجابتهم لدعوته، وبذلك حقت عليهم كلمة العذاب فهم لا يؤمنون.
﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ﴾ [يس: ٨ - ١١] هذه الآيات كلها إلى قوله: ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ﴾ كلها في حق المعاندين الذين عرفوا الحق وبلغتهم الرسالة، فاستكبروا وعاندوا واستمروا على عبادة الأصنام، ودين الآباء والأجداد، وزهدوا بالحق الذي جاء به هذا الرسول ﷺ، فإن الله جل وعلا ختم على قلوبهم عقوبة لهم، وحق عليهم العذاب فلا مناص لهم من ذلك، وعميت بصائرهم، فمثلهم مثل الذي غلت يداه إلى عنقه، وارتفع رأسه ونظره، وصار يمشي بين سدين، إن تقدم تعثر بالسد الذي أمامه، وإن تأخر تعثر بالسد الذي خلفه فاجتمع عليه عدة أمور:
1 / 168