273

Mecmu

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي عليهما السلام

وفي معنى قوله سبحانه: {وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم} [النور:55]، قال: يعني دين الإسلام، وذلك عند ظهور حجة الله القائم

وروي عنه - عليه السلام - أنه قال: أما فروع الشريعة فإن وقع بين الأئمة - عليهم السلام - في ذلك اختلاف فليس ذلك مما ينقص من علمهم وفضلهم لأن الاجتهاد في الدين واجب، والإحتياط لازم، والرجوع إلى الكتاب والسنة مما تعم به البلوى، ولكل في عصره نظر واستدلال وبحث وكشف، وقد ينكشف للمتأخر ما لم ينكشف للمتقدم، لا بأن المتقدم قصر عما بان للمتأخر.

وقال: وليس من الدين تخطئة واحد منهم، والحكم عليه بأنه خالف الشريعة والأئمة.

وقال الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان - عليه السلام - في كتاب الحكمة: وقد أجمع ذووا قربى (الرسول) - صلى الله عليه وآله وسلم - على أن الإمامة خاصة في الحسن والحسين وأولادهما؛ فكان إجماعهم حجة؛ لأن خلافهم خلاف المودة، ولم يودهم من خالفهم، وقد قال الله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم(31)} [آل عمران]، فقرن المحبة بالاتباع؛ فمن لم يتبعهم لم يحبهم؛ فصح ما قلناه.

Sayfa 288