Mecmu
المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول)
Türler
وهذا أبلغ التصويب، فلا بد أن يكون المجتهد عارفا بأنواع الخطاب وأحكامه، وصوره وحقائقه، وذلك يشتمل على الأوامر والنواهي ، والخصوص والعموم، والمجمل والمبين، والناسخ والمنسوخ، والمحكم والمتشابه، والأخبار على أنواعها، والأفعال وتوابعها، والإجماع وما يجري مجراه، فإن كان ذلك كذلك كان للمجتهد أن يجتهد ولا يألوا وكان ما قال حقا في دين الله تعالى؛ وعلى هذا تحمل أقوال الأئمة، لأنهم في الغاية القصوى من العلم بكتاب الله تعالى وسنة نبيه وتوابعها، وأقوالهم حق كلها ودين، ويطلق عليها علوم آل محمد وعليهم أجمعين ولا ينكر ذلك إلا الفرق الملعونة الطاغية، الضالة العاتية، كمرتدة المطرفية، وجهال الإمامية، ومن جانسهم من جهال الأمة. فتفهم ما ذكرنا لك في هذه الأجوبة فإنا حررناها على وجه المبادرة مع تراكم الأشغال، فنسأل الله تعالى التوفيق والمعونة، فما كان فيها من صواب فمن الله تعالى وبمنه ورحمته، وما كان فيها من خطأ فمنا ومن الشيطان، والله ورسوله منه بريئان، والحمد لله رب العالمين أولا وآخرا، وصلى الله على محمد وآله.
كان ذلك في ذي القعدة لخمس ليال خلون بالمخيم المنصور بقلحاح في الشرف المسمى شرف البياض سنة عشر وستمائة.
Sayfa 203