Atasözlerinin Toplandığı Yer
مجمع الأمثال
Soruşturmacı
محمد محيى الدين عبد الحميد
Yayıncı
دار المعرفة - بيروت
Yayın Yeri
لبنان
٣٨٣٠- مَنْ لَمْ يَأْسَ عَلَى ما فَاتَهُ أَرَاحَ نَفْسَهُ
قَالَه أكثم بن صيفي. يضرب في التَّعْزِية عند المصيبة وحَرَارتها وتَرْك التأسُّفِ عليها.
٣٨٣١- ما أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبَارِحَهْ
أي ما أشبَهَ بعضَ القوم ببعض. يضرب في تساوِي الناس في الشر والخديعة.
وتمثل به الحسنُ ﵁ في بعض كلامه للناس.
وهو من بيت أولُه:
كُلُّهُمُ أرْوَغُ من ثَعْلَبٍ ... مَا أشْبَهَ الَّليْلَةَ بِالبَارِحَهْ
وإنما خص البارحة لقُرْبِهَا منها، فكأنه قَالَ: ما أشبه الليلة بالليلة، يعنى أنهم في اللؤم من نصاب واحد، والباء في "البارحة" من صلة المعنى، كأنه في التقدير شيء يشبه الليلة بالبارحة، يُقَال: شبهته كذا وبكذا. يضرب عند تشابه الشيئين.
٣٨٣٢- المَرْءُ بِخَلِيلِهِ - أي مقيس بخليله - فَلْيَنْظُر امْرُؤٌ مَنْ يُخَالِلُ
يروى عن النبي ﷺ.
٣٨٣٣- مَلِّكْ ذا أمرٍ أَمْرَهُ
أي كِلِ الأمور إلى أربابها، ووَلِّ المالَ رَبَّه، أي هو المعنىُّ به دون غيره.
يضرب في عناية الرجل بماله.
٣٨٣٤- ما عِنْدَهُ ما يُنَدَّى الرَّضَفَةَ
قَالَ الأَصمعي: أصلُ ذلك انهم كانوا إذا أعْوَزَهم قِدْرٌ يطبخون فيها عملوا شيئًا كهيئة القِدْر من الجُلُود وجعلوا فيه الماء واللبن، وما أرادوا من وَدَك، ثم ألْقَوْا فيها الرضَفَ - وهى الحجارة المُحْمَاة - لتُنْضِجَ ما في ذلك الوعاء، أي ليس عند هذا من الخير ما يُنَدِّى تلك الرضفة.
يضرب للبخيل لاَ يخرج من يده شيء.
٣٨٣٥- أَمْرَعَ وَادِيِهِ وَأَجْنَى حُلَّبُهُ
الحَلَّبُ: نبتٌ ينبسط على وجه الأَرض يقال: تَيْسُ حُلَّبٍ كما يُقَال: قنفذُ برقة، والحُلَّب سُهْلى تَدُومُ خُضرته.
يضرب لمن حسنت حالُه.
وأجنى: أي جاء بالجَنَى، وهو ما يُجْتَنَى، ومعناه أثمر.
٣٨٣٦- مَرْعْىً وَلاَ كَالسَّعْدَانِ
قَالَ بعض الرواة: السَّعْدَان أخْثَرُ العُشْبِ لَبَنَا، وإذا خَثَرَ لبنُ الراعية (خثر اللبن - كنصر - ثخن واشتد، فهو خائر)
كان ⦗٢٧٦⦘ أفضَلَ ما يكون وأطيَبَ وأدْسَمَ، ومنابِتُ السَّعْدان السهولُ، وهو من أنجع المَرَاعِي في المال، ولاَ تحسنُ على نبتٍ حُسْنَهَا عليه، قَالَ النابغة:
الوَاهِبُ المِائِةَ الأبكارَ زَيَّنَهَا ... سَعْدَانُ تُوضِحَ فِي أوبَارِهَا اللِّبَدُ
يضرب مثلًا للشيء يَفْضُل على أقرانه وأشكاله.
قَالَوا: وأولُ من قَالَ ذلك الخَنْسَاء بنت عمرو بن الشريد، وذلك أنها أقبلت من الموسم فوجَدَتْ الناسَ مجتمعين على هند بنت عتبة بن رَبيعة، ففرجَتْ عنها وهي تنشدهم مراثي في أهل بيتها، فلما دنَتْ منها قَالَت: على مَنْ تبكين؟ قَالَت: أبكى سادةً مَضَوا، قَالَت: فأنشِدِينِي بعضَ ما قلت، فَقَالَت هند:
أبْكِى عَمُودَ الاَبْطَحَيْنِ كِلَيْهِمَا ... ومَا نَعِهَا مِنْ كُلِّ بَاغٍ يُرِيدُهَا
أبُو عُتَبَةَ الفَيَّاض وَيْحَكِ فَاعْلَمِي ... وشَبِيبَة وَالحَامِي الذِّمَارِ وَلِيدُهَا
أولئِكَ أهْلُ العِزِّ مِنْ آل غَالِبٍ ... وَللمجد يوم حين عُدَّ عَدِيدُهَا
قَالَت الخنساء: مَرْعىً ولاَ كالسعدان، فذهبت مثلًا، ثم أنشأت تقول:
أَبْكِي أَبَا عَمْرٍو بَعَيْنٍ غَزِيرَةٍ ... قَلِيل إذا تُغْفِى العُيُونُ رُقُودُهَا
وَصَخْرًا وَمَنْ ذَا مِثْلُ صَخْرٍ إذا بَدَا ... بِسَاحَتِهِ الأبطَالُ قُبًَّا يَقُودُهَا
حتى فرغت من ذلك؛ فهي أول من قَالَت "مَرْعىً ولاَ كالسَّعْدَانِ"
ومرعى: خبر مبتدأ محذوف، وتقديره هذا مرعى جيد، وليس في الجودة مثل السعدان.
وقَالَ أبو عبيد: حكى المفضل أن المثل لامرأة من طيئ، كان تزوجها امرؤ القيس بن حُجْر الكندي، وكان مُفَرَّكًا، فَقَالَ لَها: أين أنا مِنْ زوجك الأول؟ فَقَالَت: مَرْعىً ولاَ كالسَّعدان، أي إنك وإن كنت رِضًا فلستَ كفلاَن.
2 / 275