والعالم والصديق. فمن استخف بالسلطان ذهبت دنياه. ومن أستخف بالعالم ذهب دينه. ومن أستخف بالصديق ذهبت مودته. (لبهاء الدين) ٩٥ أنشد بعض الشعراء:
ثلاثةٌ يجهل مقدارها ... ألأمن والصحة والقوت
فلا تثق بالمال من غيرها ... لو أنه در وياقوت
قيل: لا ينبغي للعاقل أن يسكن بلدا ليس فيه خمسة أشياء. سلطانٌ حازمٌ. وقاضٍ عادلٌ. وطبيبٌ عالمٌ. ونهرٌ جارٍ. وسوقٌ قائمٌ قال بعض الحكماء: ثلاثٌ مهلكاتٌ وثلاثٌ منجياتٌ. فأما المهلكات. فشحٌ مطاعٌ. وهوىً متبعٌ. وإعجاب المرء بنفسه. وأما المنجيات. فخشية الله في السر والعلانية. والقصد في الغنى والفقر. والعدل في الرضاء والغضب. (لطائف العرب) ٩٦ قيل: إذا أقبلت الدنيا على إنسانٍ أعارته محاسن غيره. وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه. (رسالة آداب للمستعصمي) ٩٧ قيل: ما من خصلةٍ تكون للغني مدحًا إلا وتكون للفقير ذمًا. فإن كان حليمًا قيل ذليلٌ. وإن كان شجاعًا قيل: أهوج. وإن كان لسنًا قيل: مهذارٌ.
قال بعضهم:
إذا كنت لا ترجى لدفع ملمةٍ ... ولم يك في المعروف عنك مطمع