Beyan Dergisi
مجلة البيان
Bölgeler
Mısır
نوابغ العالم
عبد الرحمن الداخل
مؤسس الدولة الأموية بالأندلس
وفردريك الأكبر
مؤسس الوحدة الألمانية
عبد الرحمن الداخل
أسلفنا في العدد السابع أن الأمير عبد الرحمن الأموي الذي أفلت من العباسيين ونهد إلى الأندلس سنة ثمان وثلاثين ومائة في خلافة أبي جعفر المنصور، وأسس الدولة الأموية الثانية بعد أن عثر الدهر بالأمويين في المشرق عثرته - نقول أن هذا الأمير بعد أن ذهب إلى الأندلس وظفر بولاتها ثبت قدمه في الملك واستوسق له الأمر واستقر بقرطبة، قال ابن خلدون: ومهد الدولة بالأندلس وأثل بها الملك العظيم لبني مروان وجدد ما طمس لهم بالمشرق من معالم الخلافة وآثارها واستلحم الثوار في نواحيها على كثرتهم هناك وقطع دعوة العباسيين من منابرها، وسد المذاهب منهم دونها وقضى سنة ثنتين وسبعين ومائة وكان يعرف بعبد الرحمن الداخل لأنه أول داخل من ملوك بني مروان إلى الأندلس، وكان أبو جعفر المنصور يسميه صقر قريش لما رأى ما فعل بالأندلس وما ركب إليها من الأخطار وأنه صمد إليها من أنآي ديار المشرق من غير عصابة ولا قوة ولا أنصار فغلب على أهلها وعلى أميرهم وتناول الملك من أيديهم بقوة شكيمة وامضاء عزم حتى انقاد له وجري على اختياره وأورثه عقبه، وكان يلقب بالأمير وعليه جرى بنوه من بعده فلم يدع أحد منهم بأمير المؤمنين تأدبًا مع الخلافة بمقر الإسلامومنتدى العرب حتى كان من عقبه عبد الرحمن الناصر وهو ثامن بني أمية بالأندلس فتلقب بأمير المؤمنين على ما سنذكره لما رأى من ضعف خلفاء بني العباس بعد الثلاثمائة وغلبة الأعاجم عليهم وكونهم لم يتركوا لهم غير الأسم وتوارث ذلك بنوه واحدًا بعد واحد. وكان لبني عبد الرحمن الداخل هذا بالعدوة الأندلسية ملك ضخم ودولة متسعة اتصلت إلى ما بعد المائة الرابعة. وعندما شغل المسلمون بعبد الرحمن الداخل وتمهيد أمره قوي أمر الجلالفة واستفحل سلطانهم وعمد ملكهم فرويلة بن أدفونش (ألفونس الكاثوليكي ملك استوري) إلى ثغور البلاد فأخرج
14 / 18