Beyan Dergisi
مجلة البيان
Bölgeler
Mısır
دعاهن إلى استعمال المساحيق ولا تلبث المساحيق أن تحدث الغضون.
وانك لترى الحسناء الشابة تبدو عجوزًا شمطاء وهي في الثالثة والعشرين والمرأة الجميلة تخرج لصيد القلوب وقد أربت على الستين وتتصابى وتدل دلال العذراء الغريرة وتروح بمروحتها وتلعب بعينها وترسل لخطبها وتتكلم في العواطف والقلوب الجريحة الدامية والأعين القريحة المسهدة وتقول أنها تموت في الحب والحقيقة أنها تموت من الكبر وطول العمر.
ومن غرائب آداب الفرنسيين أن الفرنسي يكلمك بلغته ويطول به نفس الكلام من غير أن ينظر إن كنت بالفرنسية عليمًا بل يمضي في حديثه ويلقي عليك ألف سؤال وسؤال ويجيب عنها بنفسه.
ولعل الفرنسيين أحسن الناس طهاة ويبجحون بأن كل شيء لهم عظيم فكل حديقة جنة وكل دار قصر وكل امرأة ملاك!
ثم تسمع الفرنسي يصبح طروبًا يا إله السماء ما أبدع هذا الحسن وما أفتن ذياك الجمال! يا نفس ما هذه العظمة هل ساوانا قوم في علانا وهل في الدنيا أناس مثلنا؟
الجولان في النوم
يقوم بعض الناس وهو في سباته ويروح ويغدو غير مستشعر شيئًا ثم يعود إلى فراشه حتى إذا صحا من نومه لم يذكر من ذلك شيئًا بل أن من الناس من يأتي أفعالًا عجيبة تتعلق بشؤونه اليومية ومشاغل نهاره وقد روى أن طاهيًا كان ينهض من فراشه فيعمد إلى دلوه فيدلي الرشاء في البئر فيخرج من عينه ماء ثم يعود به إلى الدار فيملأ الأوعية دون أن تسقط من الدلو قطرة ثم ينقلب إلى مهاده فإذا طلع الصبح عليه لم يذكر من ذلك شيئًا ومنهم من يكتب الرسائل وينشر التقارير ويرسم الرسوم ويقع على المعازف والمزاهر وآلات الموسيقى.
وقد دلت الملاحظات على أن المشتغل بالكتابة مثلًا وهو في النوم مستغرق إنما تتمثل أمامه صورة خيالية لرسالته وللحروف التي يخطها على القرطاس دون أن يرى حقيقة ما يكتب.
لمحة في تاريخ الاشتراكية
يرجع تاريخ الاشتراكية إلى عام ١٨١٧ إذ وضع الكاتب الانجليزي (أوين) خطة يريد بها
12 / 148