Beyan Dergisi
مجلة البيان
Türler
صعب المراس على الآفات يتعبها ... جلد تحاذفه الأنوار والظلم
وكل ذي مرة يمضي برايته ... إلى الجهاد كما اعتادت ويغتنم
يقول للعلم الخفاق في يده ... فيئ من الأرض ما تختار يا علم
وكل آب بقاء أن أباه له ... عز لدولته أو مطمع سنم
يهوى وفي قلبه رؤيا تصاحبه ... من آية الفتح حيث العمر يختتم
الموت مالم يكن عقبي مجاهدة ... نوم تبالد حتى ما به حلم
بعض الثرى فيه آمال يحس لها ... ركز ونبض وفي بعض البرى رمم
أولئكم منصفونا يوم كربتنا ... من الأولى غاصبونا الحق واختصموا
أرعد حديدا أبرق في كتائبنا ... أغلظ ورق كما يبغيك بطشهم
ابصق دخانًا بوجه المعتدي ولظى ... إذا التفت تحاذيه وفيك فم
أو التمع في نصال لا عداد لها ... خطافة تتغنى وهي تقتسم
فحيثما اعوزتنا منك ذات لهى ... تسيل منها الحتوف الحمر والحمم
فليخطب السيف فصلًا في مفارقهم ... يدن لذاك البيان القاطع العجم
أولًا فكن هنة في كف مقتحم ... منا ويصلم أذن المدفع الجلم
ليبرز العلم من تلك الصفوف لنا ... علام يمكث فيها وهو ملتثم
إنا عرفناك أنت اليوم قائدهم ... وكل آياتك الكبرى لهم خدم
هل جئت تبترنا أم جئت تزجرنا ... من حيث توقظنا الأوجاع والغمم
تالله لو طار فوق النسر طائرهم ... وذللت لهم الأبحار فلكهم
وسخرت كل آيات الفناء لهم ... حتى الجوارف والأرياح والرجم
لن يملكوا نفس حر في طرابلس ... ولن يضيعو اسوي الأشلاء إن حكموا
ولن يكون لهم من كسب غزوتهم ... إلا الشقاء وعار خالد يصم
قل لامرئ لم ترقه مصر دائلة ... عدلًا لدولتها منهم بما اجترموا
أتحرم الرفد جيرانًا يضورهم ... جوع وتنكر قتلى الحرب إن رحموا
أم تدعي أن مصرًا أن تبر بهم ... تشبب بها فتن جوفاء تلتهم
إذا أبو الهول أبدى مصر مرعبة ... فما يخبر عن طاعاتها الهرم
4 / 81