============================================================
قال الرجل : فما معنى قوله سبحانه : 9في كيتاب مكنشون." (1، 2 قال : هو اللوح المحفوظ الذي كان القرآن مكتوبا فيه الى حين انزل على البي ، وانما سمي اللوح لوحا لما يلوح فيه من آثار الكتابة ، فلوح الله المحفوظ هو الذي أودعه الحق سبحانه جميع ما خلقه من ابتداء خلق الدنيا إلى حيث تقوم الساعة ، وجميع ما يظهر الى الوجود شيئا فشيئا يوما يوما ، فهو من آثار كتابة اللائحة في محفوظ لوحه ، وأين أنت يا أخي عن العلم (2، بأن القرآن المرقوم كان كاللوح المحفوظ ظهر من نقش القلم * ففيه (3) جميع نقوش خلقه الله سبحانه للدار الآخرة وكتابتها، كما في الوح المحفوظ لجميع نقوش خلقة الله تعالى للدار الدنيا وكتابتها ، فكما لا وجود في الدار الدنيا لما لم يكن في اللوح المحفوظ منقوشا ، فلا وجود كذلك في الدار الآخرة لما لم يكن في هذا اللوح المحفرظ منقوشا ، واللوح 72 المحفوظ كالتربة وخلائق الدنيا زرعها ، والقرآن بمقابلته كالتربة (4) وخلائق الآخرة زرعها.
قال الله تعالى : "ولا رطئب ولا يابس إلا في كيتاب مبين ، " وقال : "ما فرطنا في الكيتاب مين شيه " (2) . فحلاه الحق سبحانه حلية اللوح المحفوظ بكون مثله مستوفيا للنقوش والكتابات ، ثم قال في شأن الحفظ : (إنا نحن نزلنا الذكثر وإنا له. لحافيظون " (21) .
لكونه محفوظا في جميع الجهات (1) سورة:74/56.
(2) العلم : الغام في ق (3) نفيه : في في ذ.
(4) كالتربة : كالترابة في ذ.
(5) سورة :9976.
(2) سورة :38/6.
سورة :4710.
Sayfa 76