7

Mahsul

المحصول في أصول الفقه

Araştırmacı

حسين علي اليدري - سعيد فودة

Yayıncı

دار البيارق

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩

Yayın Yeri

عمان

الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة فِي تَكْلِيف الْكفَّار بِفُرُوع الشَّرِيعَة وَقد اخْتلف فِي ذَلِك عُلَمَاؤُنَا وَغَيرهم على قَوْلَيْنِ فَمنهمْ من قَالَ لَا تصح مخاطبتهم بِأَمْر لِاسْتِحَالَة وُقُوع الْفِعْل مِنْهُم حَال كفرهم وَمِنْهُم من قَالَ هم مخاطبون بذلك وتلوا فِي ذَلِك قُرْآنًا وسطروا فِيهِ آيَات مِنْهَا مَا يتَطَرَّق غليه الِاحْتِمَال الْقوي وَمِنْهَا الضَّعِيف وَالطَّرِيق فِي الْمَسْأَلَة الْكَلَام على فصليها جَمِيعًا من جَوَاز تكليفهم وَمن وجود تكليفهم فَأَما الْجَوَاز فَظَاهر لِأَنَّهُ لَا يمْتَنع أَن يُقَال للْكَافِرِ صل ويتضمن الْأَمر بِالصَّلَاةِ الْأَمر بشرطها فِي الْإِيمَان إِذْ لَا يتَوَصَّل إِلَى فعلهَا إِلَّا بِهِ كَمَا يُؤمر الْمُحدث الْقَارِي الْمُدبر بِالصَّلَاةِ وَلَا يتَوَصَّل إِلَيْهَا إِلَّا بعد هَذِه الشُّرُوط الثَّلَاثَة فَإِذا ثَبت فصل الْجَوَاز بِهَذِهِ النُّكْتَة فالدليل على وجود ذَلِك فِي الشَّرْع ظواهر الْكتاب وأمثلها فِي التَّعْلِيق قَوْله تَعَالَى (مَا سلككم فِي سقر قَالُوا لم نك من الْمُصَلِّين وَلم نك نطعم الْمِسْكِين) فَإِن قيل أَرَادَ تَعَالَى لم تَكُ على اعْتِقَاد الْمُصَلِّين قُلْنَا إِنَّمَا يعدل علن الظَّاهِر لضَرُورَة دَاعِيَة وَلَا ضَرُورَة هَا هُنَا لما تقدم من الْجَوَاز وَالله أعلم

1 / 27