508

Saf Doğru

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Soruşturmacı

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1420 AH

Yayın Yeri

المدينة النبوية والرياض

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
منه"، فبينا عمر ذات يوم جالسًا، يغدي الناس، إذ جاءه، وعليه ثياب وعمامه، حتى إذ فرغ، قال: "يا أمير الممؤنين، ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا فَالحَامِلاَتِ وِقْرًا﴾ [الذاريات: ١-٢]، فقال عمر ﵁: "أنت هو؟ "، فقام إليه وحسر١ عن ذراعيه، فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته، فقال: "والذي نفس عمر بيده، لو وجدتك محلوقًا لضربت رأسك، ألبسوه ثيابه، واحملوه على قِتْب٢، ثم أخرجوه حتى تقدموا به بلاده، ثم ليقم خطيبًا ثم ليقل: "إن صبيغًا٣ ابتغى العلم فأخطأه".
فلم يزل وضيعًا٤ في قومه حتى هلك٥.
وعن أبي عثمان النهدي، عن صبيغ، أنه سأل عمر عن المرسلات، والذاريات، والنازعات، فقال له عمر: " [ضع] ٦ ما على رأسك فإذا / [٧٧ / أ] له ظفران٧، قال: "لو وجدتك محلوقًا لضربت الذي فيه عيناك"، ثم كتب إلى أهل البصرة: أن لا تجالسوه، قال أبو عثمان:

١ حسر عن ذراعيه: أي: أخرجهما من كميه. (لسان العرب ٤/١٨٧) .
٢ القِتْب، والقَتْب: إكاف البعير. (لسان العرب ١/٦٦٠) .
٣ صَبِيغ - بوزن عظيم - ابن عسل، ويقال: ابن عسيل الحنظلي، سأل عمر عن متشابه القرآن، واتهمه عمر برأي الخوارج، توفي في خلافة معاوية. (الإصابة ٣/٢٥٨، تاريخ دمشق ٨/٢٣٣) .
٤ في الأصل: (ضيعًا) .
٥ اللالكائي: شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٤/٦٣٤، ٦٣٥، ابن عساكر: تاريخ دمشق ج ٨ ق ٢٣٢، ابن الجوزي: مناقب ص ١٢٤، ابن حجر: الإصابة ٣/٢٥٨، وعزاها إلى (ابن الأنباري)، وصحح إسنادها.
٦ سقط من الأصل.
٧ في المناقب: (ظفيرتان) .

2 / 533