336

Saf Doğru

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Soruşturmacı

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1420 AH

Yayın Yeri

المدينة النبوية والرياض

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وقال بعضهم: "معك بقية الناس وأصحاب رسول الله ﷺ ولا نرى أن تُقدمهم على هذا الوباء".
فقال: "ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي الأنصار، فدعوتهم فاستشارهم، فسلكوا بسبيل المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم، فقال: "ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي من كان ها هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فدعوتهم فلم يختلف منهم عليه رجلان، فقالوا: "نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء".
فنادى في الناس: "إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه"، فقال أبو عبيدة: "أفرارًا من قدر الله؟ "، قال عمر: "لو غيرك قالها يا أبا عبيدة!. نعم. من قدر الله إلى قدر الله، أريت لو كان لك إبل هبطت واديًا له عدوتان إحداهم خصبة، والأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبًا في بعض حاجته، فقال: "إن عندي في هذا علمًا، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه". قال: فحمد الله عمر، ثم انصرف"١.
وفي الصحيح عن ابن عباس قال: "كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فقال بعضهم: "لِمَ تدخل هذا الفتى معنا ولنا أبْناء مثله؟، فقال: إنه ممن قد علمتم". قال: فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم، قال: وما رأيته دعاني يومئذٍ إلا ليُريَهم مني، فقال: ما تقولون في: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: ١-٢]، حتى ختم السّورة، فقال

١ البخاري: الصحيح، كتاب الطب ٥/٢١٦٣، رقم: ٥٣٩٧، مسلم: الصّحيح، كتاب السلام ٤/١٧٠، رقم: ٢٢١٩.

1 / 359