Tefsirin Güzellikleri
محاسن التأويل
Türler
الدار ) [الرعد : 25] وفي الآية الأخرى : ( أولئك هم الخاسرون ) [البقرة : 27] وقد مر تحريم المدينة وانتزاعه من القرآن. وأما من تولى قوما بغير إذن مواليه فداخل بالمعنى في قطع ما أمر الله به أن يوصل. وأيضا فإن الانتفاء من ولاء صاحب الولاء ، الذي هو لحمة كلحمة النسب ، كفر لنعمة ذلك الولاء. كما هو في الانتساب إلى غير الأب .. وقد قال تعالى فيها : ( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات ، أفبالباطل يؤمنون وبنعمت الله هم يكفرون ) [النحل : 72] وصدق هذا المعنى في الصحيح من قوله «أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم» (1)، وفيه «إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة» (2).
وحديث معاذ ظاهر في أن ما لم يصرح به في القرآن ، ولا حصل بيانه فيه ، فهو مبين في السنة. وإلا فالاجتهاد يقضي عليه. وليس فيه معارضة لما تقدم.
ثم قال الشاطبي : حيث قلنا : إن الكتاب دال على السنة ، وإن السنة ، إنما جاءت مبينة له ، فذلك بالنسبة إلى الأمر والنهي والإذن ، أو ما يقتضي ذلك ، وبالجملة ما يتعلق بأفعال المكلفين من جهة التكليف. وأما ما خرج عن ذلك من الإخبار عما كان أو ما يكون ، مما لا يتعلق به أمر ولا نهي ولا إذن ، فعلى ضربين :
أحدهما : أن يقع في السنة موقع التفسير للقرآن. فهذا لا نظر في أنه بيان له. ؤكما في قوله تعالى : ( وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة ) [البقرة : 58] قال : ؤ «دخلوا يزحفون على أوراكهم» ؤوفي قوله ( فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم ) [البقرة : 59] قال : قالوا حبة في شعرة. وفي قوله : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ... ) [البقرة : 143] الآية. قال (3): يدعى نوح فيقال : هل بلغت؟ فيقول : نعم ، فيدعى قومه. فيقال : هل بلغكم؟ فيقولون : ما أتانا من نذير وما أتانا من أحد. فيقال : من شهودك؟ فيقول : محمد وأمته. قال فيؤتى بكم تشهدون أنه قد بلغ ، فذلك قول الله : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ).
Sayfa 132