el-Meğazî
المغاز
Soruşturmacı
مارسدن جونس
Yayıncı
دار الأعلمي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٤٠٩/١٩٨٩.
Yayın Yeri
بيروت
Bölgeler
•Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
بِشَجَرَةٍ فَقُمّ [(١)] مَا تَحْتَهَا، فَخَطَبَ النّاسَ فَقَالَ: أَيّهَا النّاسُ، إنّي كَائِنٌ لَكُمْ فَرَطًا [(٢)]، وَقَدْ تَرَكْت فِيكُمْ مَا إنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَمْ تَضِلّوا، كِتَابُ اللهِ وَسُنّتُهُ بِأَيْدِيكُمْ! وَيُقَالُ: قَدْ تَرَكْت فِيكُمْ كِتَابَ اللهِ وَسُنّةَ نَبِيّهِ.
وَلَمّا بَلَغَ الْمُشْرِكِينَ خُرُوجُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إلَى مَكّةَ رَاعَهُمْ ذَلِكَ، وَاجْتَمَعُوا لَهُ وَشَاوَرُوا فِيهِ ذَوِي رَأْيِهِمْ فَقَالُوا: يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْنَا فِي جُنُودِهِ مُعْتَمِرًا، فَتَسْمَعَ بِهِ الْعَرَبُ، وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْنَا عَنْوَةً وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مِنْ الْحَرْبِ مَا بَيْنَنَا! وَاَللهِ، لَا كان هذا أبدا ومنّا عين تطرف، فارتأوا رَأْيَكُمْ! فَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ، وَجَعَلُوهُ إلَى نَفَرٍ مِنْ ذَوِي رَأْيِهِمْ- صَفْوَانَ بْنِ أُمَيّةَ، وَسَهْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ- فَقَالَ صَفْوَانُ: مَا كُنّا لِنَقْطَعَ أَمْرًا حَتّى نُشَاوِرَكُمْ، نَرَى أَنْ نُقَدّمَ مِائَتَيْ فَارِسٍ إلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ وَنَسْتَعْمِلَ عَلَيْهَا رَجُلًا جَلْدًا. فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: نِعْمَ ما رأيت! فقدّموا على خيلهم عكرمة ابن أَبِي جَهْلٍ- وَيُقَالُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ- وَاسْتَنْفَرَتْ قريش من أطاعها من الأحابيش، وأجلبت ثقيف مَعَهُمْ، وَقَدّمُوا خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي الْخَيْلِ، وَوَضَعُوا الْعُيُونَ عَلَى الْجِبَالِ حَتّى انْتَهَوْا إلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ وَزَرٌ [(٣)] وَزَعٌ كَانَتْ عُيُونُهُمْ عَشَرَةَ رِجَالٍ قَامَ [عَلَيْهِمْ] الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، يُوحِي بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ الصّوْتَ الْخَفِيّ: فَعَلَ مُحَمّدٌ كَذَا وَكَذَا! حَتّى يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إلَى قُرَيْشٍ بِبَلْدَحٍ. وَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ إلَى بَلْدَحٍ فَضَرَبُوا بِهَا الْقِبَابَ وَالْأَبْنِيَةَ، وَخَرَجُوا بِالنّسَاءِ وَالصّبْيَانِ فَعَسْكَرُوا هُنَاكَ، وَدَخَلَ بُسْرُ بْنُ سُفْيَانَ مَكّةَ فَسَمِعَ مِنْ كَلَامِهِمْ وَرَأَى مِنْهُمْ مَا رَأَى، ثم رجع إلى رسول الله صلّى
[(١)] قم: كنس. (النهاية، ج ٣، ص ٢٧٨) .
[(٢)] فرطا: أى أجرا. (النهاية، ج ٣، ص ١٩٤) .
[(٣)] هكذا فى الأصل. والوزر: الجبل المنيع. (القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٥٤) .
2 / 579