562

el-Meğazî

المغاز

Soruşturmacı

مارسدن جونس

Yayıncı

دار الأعلمي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٠٩/١٩٨٩.

Yayın Yeri

بيروت

قُرَيْظَةَ أَيْضًا عُمِلَ فِيهَا مَا عُمِلَ فِي الْمُرَيْسِيعِ. أُسْهِمَ لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمٌ، وَلِلرّاجِلِ سَهْمٌ. وَأَسْهَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِخَلّادِ بْنِ سُوَيْدٍ، قُتِلَ تَحْتَ الْحِصْنِ، وَأَسْهَمَ لِأَبِي سِنَانِ بْنِ مِحْصَنٍ، مَاتَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُحَاصِرُهُمْ، وَكَانَ يُقَاتِلُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ. وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ، وَالْخَيْلُ سِتّةً وَثَلَاثِينَ فَرَسًا، فَكَانَتْ السّهْمَانُ عَلَى ثَلَاثَةِ آلَافٍ وَاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ سَهْمًا، لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمٌ.
وَحَدّثَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ الْخَيْلُ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ سِتّا وَثَلَاثِينَ فَرَسًا، وَقَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَفْرَاسٍ، فَلَمْ يَضْرِبْ إلّا سَهْمًا وَاحِدًا، وَكَانَتْ السّهْمَانُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ سَهْمًا، وَأَسْهَمَ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْأَمْوَالِ، فَجُزّئَتْ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ، وَكُتِبَ فِي سَهْمٍ مِنْهَا «لِلّهِ»، وَكَانَتْ السّهْمَانُ يَوْمَئِذٍ بَوَاءً [(١)]، فَخَرَجَتْ السّهْمَانُ، وَكَذَلِك الرّثّةُ وَالْإِبِلُ وَالْغَنَمُ وَالسّبْيُ. ثُمّ فُضّ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ عَلَى النّاسِ، وَأَحْذَى [(٢)] النّسَاءَ يَوْمَئِذٍ اللّاتِي حَضَرْنَ الْقِتَالَ، وَضَرَبَ لِرَجُلَيْنِ- وَاحِدٍ [(٣)] قُتِلَ وَآخَرَ مَاتَ. وَأَحْذَى رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءً شَهِدْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُنّ- صَفِيّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ، وَأُمّ عُمَارَةَ، وَأُمّ سَلِيطٍ، وَأُمّ الْعَلَاءِ، وَالسّمَيْرَاءُ بِنْتُ قَيْسٍ، وَأُمّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ مُحَمّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ نَجْرَةَ السّاعِدِيّ، عَنْ جَدّهِ، قَالَ: حَضَرْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَبِيعُ سَبْيَ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَاشْتَرَى أَبُو الشّحْمِ الْيَهُودِيّ امْرَأَتَيْنِ، مَعَ كُلّ

[(١)] بواء: أى سواء. (القاموس المحيط، ج ١، ص ٩) .
[(٢)] هكذا فى الأصل. وفى ب: «وأخذ» . وأحذى الغنيمة: أى أعطى منها. (الصحاح، ص ٢٣١١) .
[(٣)] فى الأصل: «واحدا» .

2 / 522