466

el-Meğazî

المغاز

Soruşturmacı

مارسدن جونس

Yayıncı

دار الأعلمي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٠٩/١٩٨٩.

Yayın Yeri

بيروت

اللهِ ﷺ حَمَاهُ، ثُمّ كَانَ عُمَرُ فَكَثُرَتْ بِهِ الْخَيْلُ، وَكَانَ عُثْمَانُ فَحَمَاهُ أَيْضًا. وَسَبّقَ النّبِيّ ﷺ يَوْمَئِذٍ بَيْنَ الْخَيْلِ وَبَيْنَ الْإِبِلِ، فَسَبَقَتْ الْقَصْوَاءُ الْإِبِلَ، وَسَبَقَ فَرَسُهُ- وَكَانَ مَعَهُ فَرَسَانِ، لِزَازٌ [(١)] وَآخَرُ يُقَالُ لَهُ الظّرِبُ- فَسَبَقَ يَوْمَئِذٍ عَلَى الظّرِبِ، وَكَانَ الّذِي سَبَقَ عَلَيْهِ أَبُو أُسَيْدٍ السّاعِدِيّ، وَاَلّذِي سَبَقَ عَلَى نَاقَتِهِ بِلَالٌ.
ذِكْرُ عَائِشَةَ ﵂ وَأَصْحَابِ الْإِفْكِ
حَدّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبّادٍ، عَنْ عيسى بن معمر، عن عباد ابن عَبْدِ اللهِ بْنِ الزّبَيْرِ قَالَ، قُلْت لِعَائِشَةَ ﵂: حَدّثِينَا يَا أُمّهُ حَدِيثَك فى غروة الْمُرَيْسِيعِ. قَالَتْ: يَا ابْنَ أَخِي، إنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيّتُهُنّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا، وَكَانَ يُحِبّ أَلّا أُفَارِقَهُ فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ. فَلَمّا أَرَادَ غَزْوَةَ الْمُرَيْسِيعِ أَقْرَعَ بَيْنَنَا فَخَرَجَ سَهْمِي وَسَهْمُ أُمّ سَلَمَةَ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَغَنّمَهُ اللهُ أَمْوَالَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ، ثُمّ انْصَرَفْنَا رَاجِعِينَ. فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْزِلًا لَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ وَلَمْ يَنْزِلْ عَلَى مَاءٍ. وَقَدْ سَقَطَ عِقْدٌ لِي مِنْ عُنُقِي، فَأَخْبَرْت رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَقَامَ بِالنّاسِ حَتّى أَصْبَحُوا، وَضَجّ النّاسُ وَتَكَلّمُوا وَقَالُوا: احْتَبَسَتْنَا عَائِشَةُ. وَأَتَى النّاسُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فَقَالُوا: أَلَا تَرَى إلَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ حبست رسول الله ﷺ، وَالنّاسُ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ. فَضَاقَ بِذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَجَاءَنِي مُغَيّظًا فَقَالَ: أَلَا تَرَيْنَ مَا صَنَعَتْ بالناس؟ حبست رسول

[(١)] فى الأصل: «لوان»، والتصحيح عن نسخة ب. لزاز: فرس للنبيّ ﷺ أهداها له المقوقس مع مارية. (القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٩٠) .

2 / 426