el-Meğazî
المغاز
Soruşturmacı
مارسدن جونس
Yayıncı
دار الأعلمي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٤٠٩/١٩٨٩.
Yayın Yeri
بيروت
Bölgeler
•Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
قَدْ ضَلّتْ. قَالَ: أَفَلَا يُخْبِرُهُ اللهُ بِمَكَانِ نَاقَتِهِ؟ فَأَنْكَرَ الْقَوْمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقَالُوا: قَاتَلَك اللهُ يَا عَدُوّ اللهِ، نَافَقْت! ثُمّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَالَ: وَاَللهِ، لَوْلَا أَنّي لَا أَدْرِي مَا يُوَافِقُ رَسُولُ اللهِ مِنْ ذَلِكَ لَأَنْفَذْتُ خُصْيَتَك بِالرّمْحِ يَا عَدُوّ اللهِ، فَلِمَ خَرَجْت مَعَنَا وَهَذَا فِي نَفْسِك؟ قَالَ: خَرَجْت لِأَطْلُبَ مِنْ عَرَضِ الدّنْيَا، وَلَعَمْرِي إنّ مُحَمّدًا لَيُخْبِرُنَا بِأَعْظَمَ مِنْ شَأْنِ النّاقَةِ، يُخْبِرُنَا عَنْ أَمْرِ السّمَاءِ. فَوَقَعُوا بِهِ جَمِيعًا وَقَالُوا: وَاَللهِ، لَا يَكُونُ مِنْك سَبِيلٌ أَبَدًا وَلَا يُظِلّنَا وَإِيّاكَ ظِلّ أَبَدًا، وَلَوْ عَلِمْنَا مَا فِي نَفْسِك مَا صَحِبْتنَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ. ثُمّ وَثَبَ هَارِبًا [(١)] مُنْهَزِمًا مِنْهُمْ أَنْ يَقَعُوا بِهِ وَنَبَذُوا مَتَاعَهُ، فَعَمَدَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَلَسَ مَعَهُ فِرَارًا مِنْ أَصْحَابِهِ مُتَعَوّذًا بِهِ. وَقَدْ جَاءَ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَبَرُ مَا قَالَ مِنْ السّمَاءِ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْمُنَافِقُ يَسْمَعُ: إنّ رَجُلًا مِنْ الْمُنَافِقِينَ شَمِتَ أَنْ ضَلّتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ وَقَالَ «أَلَا يُخْبِرُهُ اللهُ بِمَكَانِهَا؟ فَلَعَمْرِي إنّ مُحَمّدًا لَيُخْبِرُنَا بِأَعْظَمَ مِنْ شَأْنِ النّاقَةِ!» وَلَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إلّا اللهُ، وَإِنّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَخْبَرَنِي بِمَكَانِهَا، وَإِنّهَا فِي هَذَا الشّعْبِ مُقَابِلَكُمْ، قَدْ تَعَلّقَ زِمَامُهَا بِشَجَرَةٍ، فَاعْمِدُوا عَمْدَهَا.
فَذَهَبُوا فَأَتَوْا بِهَا مِنْ حَيْثُ قَالَ رسول الله ﷺ، فلما نَظَرَ الْمُنَافِقُ إلَيْهَا قَامَ سَرِيعًا إلَى رُفَقَائِهِ الّذِينَ كَانُوا مَعَهُ، فَإِذَا رَحْلُهُ مَنْبُوذٌ، وَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَقُمْ رَجُلٌ مِنْ مَجْلِسِهِ، فَقَالُوا لَهُ حِينَ دَنَا: لَا تَدْنُ مِنّا! قَالَ: أُكَلّمُكُمْ! فَدَنَا فَقَالَ: أُذَكّرُكُمْ بِاَللهِ، هَلْ أَتَى أَحَدٌ مِنْكُمْ مُحَمّدًا فَأَخْبَرَهُ بِاَلّذِي قُلْت؟ قَالُوا: لَا وَاَللهِ، وَلَا قُمْنَا مِنْ مَجْلِسِنَا هَذَا. قَالَ: فَإِنّي قَدْ وَجَدْت عِنْدَ الْقَوْمِ مَا تَكَلّمَتْ بِهِ، وَتَكَلّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَخْبَرَهُمْ بِمَا قَالَ رسول الله صلّى
[(١)] فى ب: «ثم وثب هاربا منهم» .
2 / 424