365

el-Meğazî

المغاز

Soruşturmacı

مارسدن جونس

Yayıncı

دار الأعلمي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٠٩/١٩٨٩.

Yayın Yeri

بيروت

النّعَاسُ وَإِنّي لَكَالْحَالِمِ، أَسْمَعُهُ يَقُولُ هَذَا الْكَلَامَ، وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَنّهُ صَاحِبُ هَذَا الْكَلَامِ. قَالَ اللهُ: لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بُدّ مِنْ أَنْ يَصِيرُوا إلَى مَضَاجِعِهِمْ، وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ يَقُولُ:
يُخْرِجُ أَضْغَانَهُمْ وَغِشّهُمْ، وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ يَقُولُ: مَا يُكِنّونَ مِنْ نُصْحٍ أَوْ غِشّ. إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا يَعْنِي مَنْ انْهَزَمَ يَوْمَ أُحُدٍ، يَقُولُ:
أَصَابَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ، وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ يَعْنِي انْكِشَافَهُمْ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إلَى قَوْلِهِ مَا ماتُوا وَما قُتِلُوا قَالَ: نَزَلَتْ فِي ابْنِ أُبَيّ، يَقُولُ اللهُ ﷿ لِلْمُؤْمِنَيْنِ: لَا تَكَلّمُوا وَلَا تَقُولُوا كَمَا قَالَ ابْنُ أُبَيّ. وَهُوَ الّذِي قَالَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ كَالَّذِينَ كَفَرُوا، لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ. وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ إلَى آخِرِ الْآيَةِ، يَقُولُ: مَنْ قُتِلَ بِالسّيْفِ أَوْ مَاتَ بِإِزَاءِ عَدُوّ أَوْ مُرَابِطٍ فَهُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُ مِنْ الدّنْيَا. وَقَوْلُهُ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ يَقُولُ: تَصِيرُونَ إلَيْهِ جَمِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ، وَقَوْلُهُ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ يَعْنِي أَصْحَابَهُ الّذِينَ انْكَشَفُوا بِأُحُدٍ، فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ أَمَرَهُ أَنْ يُشَاوِرَهُمْ فِي الْحَرْبِ وَحْدَهُ، وَكَانَ النّبِيّ ﷺ لَا يُشَاوِرُ أَحَدًا إلّا فِي الْحَرْبِ، فَإِذا عَزَمْتَ أَيْ جَمَعْت، فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ. وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي يوم بدر، كَانُوا قَدْ غَنِمُوا قَطِيفَةً حَمْرَاءَ، فَقَالُوا: مَا نَرَى النّبِيّ ﷺ إلّا قَدْ أَخَذَهَا! فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ يَقُولُ:
مَنْ آمَنَ بِاَللهِ كَمَنْ كَفَرَ بِاَللهِ؟ وَقَوْلُهُ هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ يَقُولُ: فَضَائِلُ

1 / 324