346

el-Meğazî

المغاز

Soruşturmacı

مارسدن جونس

Yayıncı

دار الأعلمي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٠٩/١٩٨٩.

Yayın Yeri

بيروت

ﷺ دَعَا عُوَيْمَ بْنَ سَاعِدَةَ فَقَالَ لَهُ: قَدِمَ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ إلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ بِمُجَذّرِ بْنِ ذِيَادٍ، فَإِنّهُ قَتَلَهُ يَوْمَ أُحُدٍ.
فَأَخَذَهُ عُوَيْمٌ فَقَالَ الْحَارِثُ: دَعْنِي أُكَلّمْ رَسُولَ اللهِ! فَأَبَى عُوَيْمٌ عَلَيْهِ، فَجَابَذَهُ يُرِيدُ كَلَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَنَهَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَرْكَبَ، وَدَعَا بِحِمَارِهِ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَجَعَلَ الْحَارِثُ يَقُولُ: قَدْ وَاَللهِ قَتَلْته يَا رَسُولَ اللهِ. وَاَللهِ مَا كَانَ قَتْلِي إيّاهُ رُجُوعًا عَنْ الْإِسْلَامِ وَلَا ارْتِيَابًا فِيهِ، وَلَكِنّهُ حَمِيّةَ الشّيْطَانِ وَأَمْرٌ وُكِلْت فِيهِ إلَى نَفْسِي.
وَإِنّي أَتُوبُ إلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ مِمّا عَمِلْت، وَأُخْرِجُ دِيَتَهُ، وَأَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، وَأُعْتِقُ رِقْبَةً، وَأُطْعِمُ سِتّينَ مِسْكِينًا، إنّي أَتُوبُ إلَى اللهِ وَرَسُولِهِ! وَجَعَلَ يُمْسِكُ بِرِكَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبَنُو الْمُجَذّرِ حُضُورٌ لَا يَقُولُ لهم رسول الله ﷺ شَيْئًا حَتّى إذَا اسْتَوْعَبَ كَلَامَهُ قَالَ:
قَدّمْهُ يَا عُوَيْمُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ!
وَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَدِمَهُ عُوَيْمُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ. وَيُقَالُ: إنّ خُبَيْبَ بْنَ يِسَافٍ، نَظَرَ إلَيْهِ حَيْنَ ضَرَبَ عُنُقَهُ فَجَاءَ إلَى النّبِيّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَيْهِمْ يَفْحَصُ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ. فَبَيْنَا رسول الله ﷺ على حِمَارِهِ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَخَبّرَهُ بِذَلِكَ فِي مَسِيرِهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُوَيْمًا فَضَرَبَ عُنُقَهُ. وَقَالَ حَسّانُ بْنُ ثَابِتٍ:
يَا حَارِ فِي سِنَةٍ مِنْ نَوْمِ أوّلكم [(١)] ... أم كنت ويلك [(٢)] مغترّا بجبريل

[(١)] فى الأصل: «أم لكم»، وما أثبتناه عن سائر النسخ، وعن ديوان حسان. (ص ٤٢) .
[(٢)] فى الأصل: «أم كنت مغترا بجبريل»، وما أثبتناه عن سائر النسخ، وعن ديوان حسان.
(ص ٤٢) .

1 / 305