el-Meğazî
المغاز
Soruşturmacı
مارسدن جونس
Yayıncı
دار الأعلمي
Baskı Numarası
الثالثة
Yayın Yılı
١٤٠٩/١٩٨٩.
Yayın Yeri
بيروت
Türler
Peygamberin Hayatı
قُرَيْشٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا فِي فِدَاءِ أَصْحَابِهِمْ.
وَحَدّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُحَمّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَدِمَ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَكَانَ أَوّلَ مَنْ قَدِمَ الْمُطّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ، ثُمّ قَدِمُوا بَعْدَهُ بِثَلَاثِ لَيَالٍ.
فَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ يزيد ابن النّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْفِدَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ لِكُلّ رَجُلٍ.
فَحَدّثَنِي إسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: سَأَلْت نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ: كَمْ [(١)] كَانَ الْفِدَاءُ؟ قَالَ: أَرْفَعُهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، إلَى ثَلَاثَةِ آلَافٍ، إلَى أَلْفَيْنِ، إلَى أَلْفٍ، إلَى قَوْمٍ [(٢)] لَا مَالَ لَهُمْ، مَنّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ.
فقال رسول الله ﷺ فِي أَبِي وَدَاعَةَ: إنّ لَهُ بِمَكّةَ ابْنًا كَيّسًا لَهُ مَالٌ، وَهُوَ مُغْلٍ فِدَاءَهُ.
فَافْتَدَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَكَانَ أَوّلَ أَسِيرٍ اُفْتُدِيَ.
وَذَلِكَ أَنّ قُرَيْشًا قَالَتْ لِابْنِهِ الْمُطّلِبِ وَرَأَتْهُ يَتَجَهّزُ، يَخْرُجُ إلَى أَبِيهِ، فَقَالُوا:
لَا تَعْجَلْ، فَإِنّا نَخَافُ أَنْ تُفْسِدَ عَلَيْنَا فِي أُسَارَانَا، وَيَرَى مُحَمّدٌ تَهَالُكَنَا فَيُغْلِيَ عَلَيْنَا الْفِدْيَةَ، فَإِنْ كُنْت تَجِدُ فَإِنّ كُلّ قَوْمِك لَا يَجِدُونَ مِنْ السّعَةِ مَا تَجِدُ. فَقَالَ: لَا أَخْرُجُ حَتّى تَخْرُجُوا. فَخَادَعَهُمْ حَتّى إذَا غَفَلُوا خَرَجَ مِنْ اللّيْلِ مُشْرِقًا [(٣)] عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَسَارَ أَرْبَعَ لَيَالٍ إلَى الْمَدِينَةِ، فَافْتَدَى أَبَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ. فَلَامَتْهُ فى دلك قريش فَقَالَ: مَا كُنْت لِأَتْرُكَ أَبِي أَسِيرًا فِي أَيْدِي الْقَوْمِ وَأَنْتُمْ مُتَضَجّعُونَ [(٤)] . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ بن حرب: إنّ هذا غلام حدث،
[(١)] فى الأصل: «كيف كان»، وما أثبتناه عن ب، ت.
[(٢)] فى ح: «إلا قوما» .
[(٣)] فى الأصل: «منسرفا»، وفى ت: «متشرقا»، وما أثبتناه قراءة ب. والتشريق: الأخذ فى ناحية الشرق. (القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٤٩) .
[(٤)] تضجع فى الأمر: أى تقعد ولم يقم به. (الصحاح، ص ١٢٤٨) .
1 / 129