132

el-Meğazî

المغاز

Soruşturmacı

مارسدن جونس

Yayıncı

دار الأعلمي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٠٩/١٩٨٩.

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
جَرّدْته! وَلَمْ يُجَرّدْ قُرَشِيّ غَيْرُهُ! قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَاَللهِ، إنّهُ لَمْ يَكُنْ فِي قُرَيْشٍ وَلَا فِي حُلَفَائِهَا أَحَدٌ أَعْدَى لِلّهِ وَلَا لِرَسُولِهِ مِنْهُ، وَمَا أَعْتَذِرُ مِنْ شَيْءٍ صَنَعْته بِهِ.
فَأُسْكِتَ أَبُو سَلَمَةَ، فَسُمِعَ أَبُو سَلَمَةَ بَعْدَ ذَلِكَ يَسْتَغْفِرُ مِنْ كَلَامِهِ فِي أَبِي جَهْلٍ.
وَفَرِحَ رَسُولُ اللهِ ﵌ بِقَتْلِ أَبِي جَهْلٍ، وَقَالَ: اللهُمّ، قَدْ أَنْجَزْت مَا وَعَدْتنِي، فَتَمّمْ عَلَيّ نِعْمَتَك!
وَقَالَ: فال ابن مسعود يَقُولُونَ:
سَيْفُ أَبِي جَهْلٍ عِنْدَنَا، مُحَلّى بِفِضّةٍ، غَنِمَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَوْمَئِذٍ.
فَاجْتَمَعَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا أَنّ مُعَاذَ بْنَ عَمْرٍو وَابْنَيْ عفراء أثبتوه، وضرب ابن مسعود عُنُقَهُ فِي آخِرِ رَمَقٍ، فَكُلّ قَدْ شَرِكَ فِي قَتْلِهِ.
قَالُوا: وَوَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﵌ عَلَى مَصْرَعِ ابْنَيْ عَفْرَاءَ فَقَالَ: يَرْحَمُ اللهُ ابْنَيْ عَفْرَاءَ، فَإِنّهُمَا قَدْ شَرِكَا فِي قَتْلِ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الْأُمّةِ وَرَأْسِ أَئِمّةِ الْكُفْرِ! فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنْ قَتَلَهُ مَعَهُمَا؟ قَالَ: الْمَلَائِكَةَ، وَذَافّهُ [(١)] ابْنُ مَسْعُودٍ، فَكُلّ قَدْ شَرِكَ فِي قَتْلِهِ.
حَدّثَنَا مُحَمّدٌ قَالَ: حَدّثَنَا الْوَاقِدِيّ قَالَ: فَحَدّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ الزّهْرِيّ، قَالَ: قال رسول الله ﵌: اللهُمّ، اكْفِنِي نَوْفَلَ بْنَ خُوَيْلِدٍ!
وَأَقْبَلَ نَوْفَلٌ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ مَرْعُوبٌ، قَدْ رَأَى قَتْلَ أَصْحَابِهِ، وَكَانَ فِي أَوّلِ مَا الْتَقَوْا هُمْ وَالْمُسْلِمُونَ، يَصِيحُ بِصَوْتٍ لَهُ زَجَلٌ، رَافِعًا صَوْتَهُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إنّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمُ الْعَلَاءِ وَالرّفْعَةِ! فَلَمّا رَأَى قُرَيْشًا قَدْ انْكَسَرَتْ [(٢)] جَعَلَ يَصِيحُ بِالْأَنْصَارِ: مَا حَاجَتُكُمْ إلَى دِمَائِنَا؟ أَمَا تَرَوْنَ مَا تَقْتُلُونَ؟ أَمَا لَكُمْ فِي اللّبن ما حَاجَةٍ؟ فَأَسَرَهُ جَبّارُ بْنُ [(٣)] صَخْرٍ فَهُوَ يَسُوقُهُ أمامه، فجعل

[(١)] ذافّة: أجهز عليه. (الصحاح، ص ١٣٦٠) .
[(٢)] فى ب، ت، ح: «انكشفت» .
[(٣)] فى الأصل: «حيان بن صخر»، وما أثبتناه عن سائر النسخ، وعن ابن سعد.
(الطبقات، ج ٣، ص ١١٤) .

1 / 91