122

el-Meğazî

المغاز

Araştırmacı

مارسدن جونس

Yayıncı

دار الأعلمي

Baskı Numarası

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٠٩/١٩٨٩.

Yayın Yeri

بيروت

اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَنْ قَتْلِ الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ، وَقَالَ: ائْسِرُوهُ وَلَا تَقْتُلُوهُ! وَكَانَ كَارِهًا لِلْخُرُوجِ إلَى بَدْرٍ، فَلَقِيَهُ خُبَيْبُ بْنُ يَسَافٍ فَقَتَلَهُ وَلَا يَعْرِفُهُ، فَبَلَغَ النّبِيّ ﵌ فَقَالَ: لَوْ وَجَدْته قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ لَتَرَكْته لِنِسَائِهِ. وَنَهَى عَنْ قَتْلِ زَمَعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ، فَقَتَلَهُ ثَابِتُ بْنُ الْجَذَعِ [(١)] وَلَا يَعْرِفُهُ. قَالُوا: وَلَمّا لَحِمَ الْقِتَالُ، وَرَسُولُ اللهِ ﵌ رَافِعٌ يَدَيْهِ يَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى النّصْرَ وَمَا وَعَدَهُ. يَقُولُ: اللهُمّ إنْ ظُهِرَ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ ظَهَرَ الشّرْكُ، وَلَا يَقُومُ لَك دين! وأبو بكر ﵁ يَقُولُ: وَاَللهِ، لَيَنْصُرَنك اللهُ وَلَيُبَيّضَن وَجْهَك. فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ عِنْدَ أَكْنَافِ الْعَدُوّ. قَالَ رسول الله ﵌: يَا أَبَا بَكْرٍ أَبْشِرْ، هَذَا جِبْرِيلُ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَةٍ صَفْرَاءَ، آخِذٌ بِعَنَانِ فَرَسِهِ، بَيْنَ السّمَاءِ وَالْأَرْضِ. فَلَمّا نَزَلَ إلَى الْأَرْضِ تَغَيّبَ عَنّي سَاعَةً ثُمّ طَلَعَ، عَلَى ثَنَايَاهُ النّقْعُ، يَقُولُ: أَتَاك نَصْرُ اللهِ إذْ دَعَوْته. قَالُوا: وأمر رسول الله ﵌، فَأَخَذَ مِنْ الْحَصْبَاءِ كَفّا فَرَمَاهُمْ بِهَا، وَقَالَ: شَاهَتْ الْوُجُوهُ! اللهُمّ، أَرْعِبْ قُلُوبَهُمْ وَزَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ! فَانْهَزَمَ أَعْدَاءُ اللهِ لَا يَلْوُونَ عَلَى شَيْءٍ، وَالْمُسْلِمُونَ يَقْتُلُونَ وَيَأْسِرُونَ، وَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إلّا امْتَلَأَ وَجْهُهُ وَعَيْنَاهُ، مَا يَدْرِي أَيْنَ يَتَوَجّهُ مِنْ عَيْنَيْهِ، وَالْمَلَائِكَةُ يَقْتُلُونَهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ. وَقَالَ عَدِيّ بْنُ أَبِي الزّغْبَاءِ يَوْمَ بَدْرٍ: أَنَا عَدِيّ وَالسّحْلِ ... أَمْشِي بِهَا مَشْيَ الْفَحْلِ يَعْنِي دِرْعَهُ. فَقَالَ النّبِيّ ﵌: من عدى؟ فقال رجل

[(١)] فى ب: «ثابت بن الجدع» بالدال المهملة، وما أثبتناه عن سائر النسخ وابن عبد البر. (الاستيعاب، ص ٧٤) .

1 / 81