اشفه، وللميت بالرحمة والمغفرة، وقولوا: اللهم اغفر له وارحمه، فإن الدُّعاء حينئذ مستجاب؛ لأن الملائكة يؤمنون.
* * *
١١٤٩ - وقالت أُم سلَمة ﵂: قالَ رسول الله ﷺ: "ما مِن مُسلمٍ تُصيبُه مصيبةٌ: فيقولُ ما أَمَرَهُ الله به: إنا لله وإنا إليهِ راجعون، اللهم أَجِرْني في مصيبتي، وأَخْلِفْ لي خيرًا منها إلا أخلَفَ الله له خيرًا منها"، فلمَّا ماتَ أبو سلَمة قلتُ: أيُّ المُسلمينَ خيرٌ من أبي سلَمة؟، أولُ بيتٍ هاجر إلى رسولِ الله ﷺ، ثم إنَّي قلتُها، فَأَخْلَفَ الله لي رسولَ الله ﷺ.
"وأَخْلِفْ لي خيرًا"، (أخلف) أمر مخاطب، من (أَخْلَفَ): إذا أدى العِوض.
قوله: "خيرًا منها"، أي: مِنْ هذه المصيبة؛ يعني: خيرًا مما فات عني في هذه المصيبة.
قولها: "أول بيتٍ هَاجَر" من مكة إلى المدينة؛ موافقة لرسول الله ﵇.
قولها: "ثم إني قلتها"؛ أي: قلت: (إنا لله وإنا إليه راجعون)، فجعلني الله زوجةً لرسول الله ﵇.
* * *
١١٥٠ - وقالت: دخَل رسولُ الله ﷺ على أبي سلَمة وقد شقَّ بَصَرُهُ، فأَغْمَضَهُ، ثم قال: "إنَّ الروح إذا قُبضَ تَبعَه البصرُ"، فَضَجَّ ناسٌ من أهلِهِ فقال: "لا تدعوا على أنفُسِكم إلا بخيرٍ، فإنَّ الملائكة يُؤَمِّنون على ما تقولون"، ثم قال: "اللهم اغفِرْ لأبي سلمةَ، وارفع درجتَه في المهدِيين، واخلفْه في