858

Miftahlar

المفاتيح في شرح المصابيح

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Yayın Yeri

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
İlhanlılar
أراد بعضهم أن يأكلَ نصيبَهُ، ولم يصرف شيئًا منه في الأُضحيَة، جازَ عند الشافعي، ولا يجوز عند أبي حنيفة، إلا أن يريد كلهم الأضحية.
وقال مالك: لا يجوز الاشتراك في البَدَنة وغيرها إلا أن يكون الشركاءُ أهلَ بيتٍ واحد، فيجوزُ حينئذ اشتراك سَبْعَةٍ في بَدَنة أو بقرة.
* * *
١٠٣١ - وقال رسول الله ﷺ: "إذا دخلَ العَشرُ وأرادَ بعضُكم أنْ يُضَحِّي فلا يمسَّ من شعرِهِ وَبَشَرِهِ شيئًا".
وفي رواية: "فلا يأْخُذَنَّ شعرًا، ولا يُقَلِّمَنَّ ظُفْرًا".
وفي رواية: "مَنْ رأى هلالَ ذي الحِجَّة وأرادَ أن يُضَحِّي فلا يأْخذْ من شعرِه ولا مِن أظفارهِ".
قوله: "فلا يأخُذْ من شَعَرِهِ ولا مِنْ أَظْفَارِهِ"؛ يعني: مَنْ أراد أن يضحي لم يأخذ من شَعرِ نفسه، ولا من ظُفْره إذا دخل عشر ذي الحجة، والمراد بـ (البَشَرِ) هنا: الظُّفْرُ.
وعلته: أن الأُضحيَة تكون يوم القيامة فداءً للمُضحِّي، فيصِلُ بكل عضوٍ وشَعَرَةٍ من الأُضحيَة بركةٌ ورحمةٌ إلى كل جزء من المُضحِّي، فنهى رسول الله ﵇ عن حَلْقِ الشَّعَرِ، وقَلْمِ الأظْفَار؛ لتكونَ تلك الشُّعور والأظْفَار واجدةً للرحمة والبركة.
وهذا مثل أمره ﵇ بإرسال الثياب والشُّعور؛ لتقع على الأرض؛ لتكون ساجدةً مع المصلي؛ لينالَ كلُّ عضوِ ثوابَ السجود.
وهذا نهيٌ، تاركُه تاركُ سُّنةٍ عند مالك والشافعي وأبي حنيفة، وعندهم ترك حلق الشَّعَرِ، وقَلْمِ الظُّفُرِ سُنَّةٌ، كما في الحديث.

2 / 350