قوله: "جاء ذكر موسى"، أراد بذكر موسى وهارون قولَهُ تعالى: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ﴾ [المؤمنون: ٤٥]، وأراد بذكر عيسى: ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً﴾ [المؤمنون: ٥٠].
"السَّعْلةُ" والسعال واحد (١)؛ يعني: لما أخذته السعلة، لم يقدر على إتمامِ السورةِ، فقطعها وركع.
كنية "عبد الله": أبو عبد الرحمن، جده: أبو السائب، واسم أبي السائب: صيفي بن عابد القرشي.
* * *
٥٩٣ - وقال عُبَيْد الله بن أبي رافعٍ: صلَّى لنا أبو هريرة ﵁ الجُمعة فقرأَ سُورةَ الجُمعةِ في السَّجْدَةِ الأُولَى، وفي الآخرة: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾، فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقرأُ بهِمَا يومُ الجُمعة.
قوله: "في السجدة الأولى"؛ يعني: في الركعة الأولى.
* * *
٥٩٥ - وسأل عمرُ بن الخطَّاب ﵁ أبا واقدٍ اللَّيثِيُّ ﵄: ما كانَ يَقرأُ بِهِ رسولُ الله ﷺ في الأضحى والفطرِ؟، فقال: كانَ يقرأُ فيهما بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾، و﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾.
قوله: "ما كان"، (ما) للاستفهام؛ يعني: أي شيءٍ يقرأُ في العيدين؟
لم يُعرَف اسم "أبي واقد"، ولا اسم أبيه، وهو من قبيلة ليث بن بكر.
* * *
(١) جاء على هامش "ش": "وهو صوت من وجع الحلق واليبوسة فيه، وإنما أخذته بسبب البكاء؛ يعني: تكاثرت عليه؛ أي: غلبت عليه السعلة من البكاء".