قوله: "مواقع نبله"، (المواقع): جمع موقع - بكسر القاف - وهو موضع الوقوع، (النبل): السهم، يعني: يصلي المغرب في أول الوقت بحيث لو رمى أحدٌ سهمًا لأبصر أين سقط.
* * *
٤١٤ - وقالت عائشة ﵂: كانُوا يُصلُّونَ العَتَمةَ فيما بينَ أنْ يَغيبَ الشَّفَقُ إلى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأولِ.
قوله: "يصلون العتمة"، (العتمة): صلاة العشاء.
فإن قيل: كيف قالت عائشة ﵂ للعشاء عتمةً، مع ورود النهي عن تسمية العشاء بالعتمة؟
قلنا: لعلها قالت للعشاء عتمة قبل النهي، وكذلك قال رسول الله ﵇ للعشاء عتمة في قوله ﵇: "ولو يعلمون ما في العتمة والصبح"، ويأتي تمام هذا الحديث في موضعه، وهذا أيضًا كان قبل النهي.
* * *
٤١٥ - وقالت عائشة ﵂: كانَ رسولُ الله ﷺ لَيُصلِّي الصُّبحَ، فتَنصَرِفُ النِّساءُ مُتَلفِّعاتٍ بمُرُوطِهِنَّ ما يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ.
قولها: "متلفعات بمروطهن"، (التلفُّع): ستر المرأة أعضاءها بالمِرْط، وهو المِلْحَفة، وجمعه: المروط.
قولها: "ما يعرفن من الغلس"، (الغلس): الظلمة، يعني: تمشي المرأة وقد لفَّت مِرْطها عليها، ولا يعرف الرجل إذا نظر إليها أنها امرأة أو رجل من