٣٦٢ - عن المُغيرة ﵁ قال: رأيتُ النَّبيَّ ﷺ يمسحُ على الخُفَّيْنِ على ظاهرهِما.
قوله: "وضأت" بتشديد الضاد؛ أي: صببتُ ماء الوضوء على يدي رسول الله ﵇.
قول الشيخ: "هذا مرسلٌ لا يثبت" بعد قوله: "عن المغيرة" غير مستقيم؛ لأن المرسل هو الحديث الذي يرويه التابعي عن رسول الله ﵇، ولم يذكر الصحابي، وها هنا ذكر المغيرة وهو صحابي، وهو راوي هذا الحديث، فكيف يكون مرسلًا؟.
وأصل هذا الحديث: أن رجاء بن حَيْوَةَ روى عن ورَّادٍ كاتبِ المغيرة ومولاه: أن رسول الله ﵇ مسح أعلى الخفِّ وأسفلَه.
فالحديث على هذا الطريق مرسل؛ لأن ورَّادًا روى هذا الحديث عن رسول الله ﵇، وترك ذكر المغيرة، وورَّادٌ تابعي.
فإذا عرفتَ هذا؛ فاعلم أن السنَّة عند الشافعي ومالك: أن يمسح أعلى الخفِّ وأسفله، وعند أبي حنيفة: أن يمسح أعلى الخف دون أسفله.
* * *
٣٦٣ - وعن المُغيرة ﵁ قال: توضَّأَ النَّبيُّ ﷺ ومسحَ على الجَوْرَبَيْنِ والنَّعْلَيْنِ.
قوله: "ومسح على الجوربين والنعلين" قال الخطابي: معنى قوله: (مسح على الجوربين والنعلين) أن النعلين لبسهما فوق الجوربين.
وقد جوَّز المسح على الجوربين: سفيان الثوري وأحمد بن حنبل.
وعند أبي يوسف ومحمد بن الحسن: يجوز المسح على الجوربين إذا كانا