329

Miftahlar

المفاتيح في شرح المصابيح

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Yayın Yeri

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
İlhanlılar
متحيِّرين مترِّددين في ملتكم كما تحيَّرت اليهود؛ لأن طلبَ شيءٍ لم يأمرهم به نبيُّهم دليلٌ على أن الرجل يظن نقصان ما أتى به النبي ﵇ من الدين، واعتقد أنما أتى به النبي ﵇ من الدِّين، ناقص قبيح، بل ينبغي أن يعتقد الرجل أنَّ ملةَ نبينا أفضلَ الملل وأكملها، ويحتاج إلى ملتنا جميعُ المِلل ولا يُحتاج إلى مِلَّةٍ أخرى.
قوله ﵇: "لقد جئتكم بها بيضاءَ نقيةَ"، (بيضاءَ نقيةَ): منصوبان على الحال، وكلاهما عبارة عن الظهور والصَّفاء والخُلوص عن الشكِّ والشبهة.
يعني: لقد جئتم بالملَّةِ الحنيفية في حال كونها أظهر الملل وأيسرها لا مشقة فيها؛ بخلاف ما كان في دين اليهود من المشقة العظيمة؛ لأن في دينهم أن يخرجوا ربع أموالهم في الزكاة، وأن يقطعوا مواضع النجاسة من الثوب، ولا يجوز غسله، وغير ذلك من العُسْرِ.
قوله: "ولو كان مُوسى حَيًَّا لما وَسِعَهُ إلا اتِّباعي"، (لما وسعه)؛ أي: ما ينبغي له شيء غير اتباعي، ولا بُدَّ له من اتباعي؛ يعني: لو كان موسى حيًا لا يجوز له أن يفعل فعلًا أو يقول قولًا إلا بأمري، فإذا كانت هذه حال موسى، فكيف يجوز لكم أن تطلبوا فائدة مِنْ موسى مع وجودي؟!
* * *
١٤١ - عن أبي سعيد الخُدريِّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "منْ أكلَ طيِّبًا، وعملَ في سُنَّةٍ، وأمِنَ النَّاسُ بوائقَهُ دخلَ الجنَّةَ"، فقال رجلٌ: يا رسولَ الله! إنَّ هذا اليومَ في الناسِ لكثيرٌ، قال: "وسيكونُ في قُرونٍ بَعْدي".
قوله: "من أكل طيِّبًا"؛ أي: مَنْ كان قوتُهُ حلالًا، "وعَمِل في سُنَّة"؛ أي: وعمل كل فعل يفعله وكل قول يقوله على وِفق الشَّرع، والنكرة في (سنة)؛ إما أن تكون النكرة هنا بمعنى المعرفة، أو يكون معناه: عَمِلَ كل عملٍ بسنته؛

1 / 285