297

Miftahlar

المفاتيح في شرح المصابيح

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Yayın Yeri

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar
İlhanlılar
والهدى سببان لإحياء القلوب.
* * *
١١٢ - وقالتْ عائشةُ ﵂: تلا رسولُ الله ﷺ: " ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ "، قالت: قال رسول الله ﷺ: "فإذا رأيتِ الذينَ يَتَّبعون ما تشابهَ منه، فأولئكَ الذينَ سمَّى الله، فاحذَروهم".
قوله: "وقالت عائشة ﵂: تلا رسول الله ﵇".
"تلا"؛ أي: قرأ: ﴿هُوَ الَّذِي﴾ الضمير راجع إلى ما قبله، وهو قوله: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ٦].
قوله: " ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ ": (من) للتبعيض؛ أي: بعض القرآن محكم، وبعضه متشابه.
" ﴿هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ "، الأم: الأصل؛ أي: الآيات المحكمات أصل الكتاب؛ لأن المحكم هو الذي يعمل به، والمتشابه لا يعمل به، ولكن يؤمن به، فالمحكم يؤمن به ويعمل به، والمتشابه يؤمن به ولا يعمل به، فالذي يؤمن به ويعمل به أصل، والذي يؤمن به فقط فرع له.
قوله: " ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ "؛ أي: وآيات أخر متشابهات، و(أُخرَ): جمع أخرى، و(أخرى) تأنيث (آخر) بفتح الخاء.
واختلف العلماء في المحكم والمتشابه، قال مجاهد: المحكم ما يُعلم معناه، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠]، وكقوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٢]، والمتشابه: ما لا يعلم معناه، بل اشتبه معناه علينا، بل لا يعلمه إلا الله، كقوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر: ٢٢]، وما أشبه ذلك.

1 / 253