1351

Miftahlar

المفاتيح في شرح المصابيح

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Yayın Yeri

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
İlhanlılar
البَيْتِ مِثْلُ الصَّلاةِ إلاَّ أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فيهِ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فيهِ فلا يَتَكَلَّمَنَّ إلاَّ بِخَيْرٍ".
ووقفَه الأكثَرون على ابن عباس.
قوله: "الطوافُ حولَ البيت مثلُ الصلاة"؛ يعني: كما أن الصلاةَ لا تجوزُ إلا بالوضوء وستْرِ العورة، وطهارةِ البدَن عن النجاسة، فكذلك الطوافُ لا يجوزُ إلا بهذه الأشياء، فإن طافَ مُحْدِثًا أو مكشوفَ العورة أو نَجِسًا لا يجوزُ طوافه.
وقال أبو حنيفة: لَزِمَ الإعادةُ؛ فإن لم يُعِد حتى خرجَ من مكة؛ لَزِمَ دمُ شاةٍ، وصحَّ طوافُه، ويجوزُ الكلامُ في الطَّوافِ، بخلافِ الصلاة.
* * *
١٨٦١ - وعن ابن عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "نَزَلَ الحَجَرُ الأَسْوَدُ مِنَ الجَنَّةِ وَهُوَ أَشَدُّ بَياضًا مِنَ اللَّبن، فَسَوَّدَتْهُ خَطَايَا بني آدَمَ"، صحيح.
قوله: "نزلَ الحجرُ الأسودُ من الجَنَّة وهو أشدُّ بياضًا من اللَّبن، فسوَّدتْه خطايا بني آدم".
معنى هذا: أنه جاء في الحديث: أنَّ مَسْحَ الحجرِ الأسودِ يُنقِّي الذنوبَ حتى انتقلت ذنوبُ الحُجَّاجِ من أبدانهم إلى الحَجَر الأسود، فصار أسودَ، وهذا شيءٌ يقبلُه المؤمنُ بالإيمان تصديقًا لقول النبيِّ ﵇.
وفي هذا الحديث فوائدُ كثيرة:
إحداها: تخويفُ الأمة، فإنَّ الرجلَ إذا عَلِمَ أن الذنبَ يسوِّدُ الحجرَ يحترزُ مِن الذنب كي لا يسْودَّ بدنُه بشؤم الذَّنْب.
والثانية: تحريضُ الأمة على التوبة كي لا يجتمعَ الذنبُ عليهم فتسْوَدَّ أبدانُهم.

3 / 293