378

أقول : كنت آسف على ترك السيد هذه الزيارة في كتاب الفرحة وكنت أفتش عنه، فتصفحت لذلك كل زيارة مروية للامير (عليه السلام) علني أعثر على زيارة تبدأ بالجملة السابقة، فلم أجد سوى هذه الزيارة الشريفة، وهي قد افتتحت بما افتتحت بها الجملة السابقة وهي كلمة ( السلام على اسم الله الرضي ) واختلفت عنها في العطف وهو ( ونور وجهه المضييء ) فلعل هذه هي تلك الزيارة وهذا الاختلاف يسير لا يكترث به، فان قلت: لم تكن بدء هذه الزيارة كلمة السلام على اسم الله الرضي بل كلمة سلام الله وسلام ملائكته، اجبنا أن ما يتقدم على الكلمة المذكورة من السلام فهي بمنزلة الاستئذان والاسترخاص، والزيارة نفسها انما تبدأ من كلمة السلام على اسم الله الرضي، ويشهد على ما نقول المقابلة بين هذه الزيارة والزيارة الواردة في يوم الميلاد، وهما تتشابهان غاية التشابه فلاحظها لتعرف ذلك، واعلم ان هذه الجملة مع ما فيها من العطف ولكن من دون كلمة نور قد ذكرت في الزيارة السادسة وفي زيارة يوم الميلاد، ولكن لا في بدئهما بل في خلالهما والله العالم، وبالجملة حسبنا من الزيارات المطلقة هذه الزيارات السبع ومن يبتغي اكثر منها فليزره (عليه السلام) بالزيارات الجامعة، وليزره بما سنذكرها من الزيارة المبسوطة ليوم الغدير، وليغتنم الزائر زيارة الامير (عليه السلام) والصلاة في حرمه الطاهر، فالصلاة عنده تعدل مائتي ألف صلاة، وعن الصادق (عليه السلام) ان من زار اماما مفترض الطاعة وصلى عنده أربع ركعات كتب له حجة وعمرة، وقد المحنا في كتاب هدية الزائر الى ما لجوار قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) من الفضل ، وذلك ان حفظ المجاور حق الجوار وهذا شرط بالغ العسر والمشقة فلا يتيسر لكل احد، والمقام لا يقتضي البسط فليراجع من شاء الكتاب الفارسي ( كلمه طيبه ) .

Sayfa 564