============================================================
تفير سورة البفرة 291 بالأخلاق الردية والأعمال الخبيثة والأقوال الكاذبة والأيدي الخاطئة، وعليها نصوص من الكتاب العزيز: (من العذاب النهين الأليم من قرعون)، والبدل؛ يقوم مقام المبدل فهو العذاب الأليم وهو النار الحميم، وهو الخزي والتكال العظيم.
وسر آخر: في زلة ادم وعثرة إبليس والفرق بينهما، ونحن قد أوردنا في كتاب 4(509) التاريخ (508) وكتاب العيون والأنهار(509) أربعين وجهأ من الحكمة في زلة آدم -عليه اللام - وأربعين وجهأ من الخطأ في عثرة إبليس اللعين، وربما نورد في هذا التفسير مثل ذلك في موضع اخر، وهاهنا نذكر الفرق بين الزلتين ومصدر العثرتين ومال الحالتين ومرجع أصحاب الفرقتين في افتتان إبليس بآدم وافتتان آدم بإبليس وبالاختبار تظهر خبايا الأسرار: 1.] وظهر من جوهر إبليس إنكار الأمر والاستكبار على الأمر ، لا أمر الخلق بل أمر الحق، وظهر من جوهر آدم اتباع الأمر والتسليم للأمر أمر الحق وأمر الخلق.
(2.) إن إبليس أنكر الحكم على نفسه وإن كان الحكم حكم أحكم الحاكمين؛ فلم يرض به، وإن أدم كتب الحكم على نفسه، وإن كان الحكم حكم أفسق الفاسقين فرضي به.
[3.] إن إبليس ترك المأمور وهو اتباع أولي الأمر؛ فكان -126 ب* كمن أنكر الأمر أصلا، وإن آدم ارتكب المنهي وهو باتباع غير أولي الأمر؛ فكان كمن لم يترك الأمر أصلا.
(4.]) من أنكر النبوة رأسأ والخلافة أصلا لا يكون مثل من أقر النبوة والخلافة لكنه ترك واجبا أو ارتكب متهيا.
(5.] فإن الأمر لصاحب الأمر في كل ما يأمر وينهى، ومن لم يقل بصاحب الأمر لم يقل بالأمر، وليس الأمر يقابل الأمر في كل ما يؤمر وينهى؛ ومن لم يفعل ما يؤمر أو فعل بعض ما نهي عنه لم يكن منكرا للأمر غير قائل به ولا قابلا له.
[6.] إن عثرة إبليس صارت عبرة للعالمين، وإن زلة آدم صارت حكمة في العالمين.
(7.] كان مصدر زلة إبليس اتباع الهوى وطول الأمل بكثرة العلم والعمل بالرأي والعقل، وكان مصدر زلة آدم اتباع الرجال وطول الأمل والخلود بتليم الرجال. ليتهنل
Sayfa 357