Genel Fıkıh Girişi
المدخل الفقهي العام
Yayıncı
دار القلم
انعقاد العقد على أساسه إلى قبول من الطرف الآخر الذي كان هو الموجب، فيصبح القابل موجبا، والموجب قابلا على أنه إذا كانت مخالفة القبول للايجاب، إنما هي مخالفة إلى خير من كل وجه بالنسبة إلى الشخص الموجب لا تكون مانعة من الانعقاد لأنها في الحقيقة ليست مخالفة، وإنما هي عندئذ زيادة في الموافقة، وليست العبرة للأشكال الصورية بل للمقاصد الجوهرية. فلو أوجب المشتري بعشرة دنانير فقبل البائع بأقل منها، أو أوجب البائع بعشرة فقبل المشتري بأكثر منها، كان ذلك في الحقيقة قبولا بالمبلغ الذي تضمنه الايجاب مع التزام حط منه أو زيادة فيه لمصلحة الطرف الموجب. فينعقد البيع بالثمن الذي تضمنه الايجاب، ويتوقف لزوم الحط أو الزيادة على رضى الطرف الموجب، لأن القاعدة : أن الحط من العوض والزيادة فيه لمصلحة الطرف الآخر يتوقف لزومهما على رضاه (ر: رد المحتار 19/4).
أما إذا لم تكن المخالفة إلى خير وأفضل من كل وجه، بل من وجه دون وجه لا ينعقد العقد إلا بموافقة الطرف الآخر، كما لو كانت المخالفة من كل وجه، وذلك كما لو أوجب البائع بعشرين دينارا نقدا فقبل المشتري باربعين نسيئة إلى شهر مثلا، فلا ينعقد العقد، بل يعتبر القبول المخالف ايجابا يحتاج إلى قبول. ذلك لأنه وإن كان الثمن المقبول أزيد مقدارا، قدا تكون حاجة البائع أو رغبته في النقد العاجل، أي في الناحية التي خولفت، فيفوت غرضه.
/30 - ثالثا: جزم الارادتين: والمراد به أن تكون صيغة الإيجاب والقبول مفيدة للبت في العقد بصورة لا تردد معها ولا تسويف، وإلا كانت نية الارتباط منتفية، لأن التردد في حكم الرفض.
Sayfa 407