353

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

حضور المبيع في مجلس البيع، فلم يكن قابلا للبيع إلا الأموال المنقولة .ا ولما سوغوا بيع الأراضي كان لا بد في عقد "المانسيباسيوه في أول الأمر من إحضار جزء من تراب الأرض رمزأ إلى حضورها في مجلس العقد كالمنقولات.

فكانت العقود لديهم خاضعة لصور من الشكلية المادية الابتدائية(1).

ب - وفي جاهلية العرب كان بيوع تطغى فيها الشكلية على حرية أحد العاقدين وإرادته، كبيع الملامسة، والمنابذة، وإلقاء الحجر، فقد تعورف فيها أن المشتري إذ لمس المبيع، أو ألقى عليه حجرا، أو نبذه إليه البائع فقد لزم العقد.

/27 - وقد نهى النبي عن هذه البيوع، وجاء التشريع الإسلامي على يديه باطلاق العقود من القيود السخيفة وإخضاعها لمجرد اليجاب والقبول الصادرين بالتراضي والأهلية، واعتبر فيها هذا التراضي هو الملزم دون الأشكال والمراسم.

حتى لقد اعتد الفقه الإسلامي بما يغني عن الايجاب والقبول في الدلالة على توافق الإرادتين، ذلك التوافق الذي هو الأصل في اعتبار العقود، فسوغ التعاطي(1) في البيع ونحوه، واعتبر به العقد منعقدا في

ويقول الأستاذ الدكتور محسن البرازي في كتابه "الحقوق الرومانية" 154/2: إن المراسم والأشكال ركن أساسي في الحقوق الرومانية التي تمتاز بهذا الطابع. ولئن صارت فيها بعض العقود تتم بالتراضي كالبيع والإجارة والشركة فما ذلك إلا للضرورة على أثر اتساع الحياة الاقتصادية وكاستثناء من القاعدة" .

(2) بيع التعاطي يكون بقبض المبيع بعد معرفة الثمن، كما لو وجد إنسان متاعا في حافوت مكتوبأ عليه ثمنه، أو كان معروف الثمن، فأخذه وناول البائع ثمنه، فقبضه منه راضيأ دون ايجاب وقبول باللفظ، فإن البيع ينبرم بينهما بذلك (ر: ف 10-9/30).

Sayfa 386