314

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

اما ملك العوض في حالات التعويض أو التضمين فيبقى أيضا خارجا عن الاستناد إلى أحد الأسباب الأربعة إذا فسرت الخلفية بالإرث كما فعلت المجلة ومصادرها الفقهية(1).

لكننا استغنينا عن جعل التعويض سببا خامسا بالتوسع في معنى الخلفية فجعلناها نوعين : خلفية شخص عن شخص، وخلفية شيء عن شيء كما رأيت . وبذلك يصبح مطردا تخريج جميع صور الملكية على هذه الأسباب الأربعة.

* (1) قد يتوهم أن ملك العوض في حالة التعويض يمكن رده إلى سبب العقد، باعتبار أن دفع العوض إن كان باختيار الجاني فهو عقد رضائي، وإن كان بالحكم عليه فهو عقد اجباري كما في حالة الأخذ بالشفعة.

ولكن هذا التوهم مدفوع بأن سبب الملك هو ما قارنه ثبوت الملك، وأن الفعل الضار منشىء لالتزام الفاعل بالتعويض منذ صدور الفعل عنه. فحق الشخص المتضرر في العوض عن ضرره ثابت بصفة دين له في ذمة الجاني قبل القضاء له به أو دفع الجاني بدلا عنه برضاه.

فمن أتلف لآخر مالأ أصبح مدينا لصاحبه بمثله أو بقيمته ، بدليل أن المتضرر يحل له شرعا إذا وقع في يده مال للجاني أن يستوفي منه قدر حقه هذا ويتصرف به كما تقدم ار: ف 4/2).

فهذا الذين في ذمة الجاني هو أحد أنواع الملكية كما تقدم بيانه ، فتحتاج هذه الملكية الي سبب مقارن تستند إليه منذ حصولها.

وليس دفع الجاني للعوض برضاه إلا تفريغا لذمته من دين مملوك قبل الدفع. وليس القضاء به عند التخاصم إلا مظهرا ومثبتأ لحق المالك هنا لا منشئا له .

وذلك بخلاف حال الشفعة فإن المقرر شرعا أن الشفيع لا يملك العقار الذي له فيه شفعة إلا إذا أعطاه إياه المشتري برضاه أو قضي عليه بالشفعة؛ أما قبل ذلك فالعقار باق على ملك المشتري، وانما للشفيع حق أرجحية شرعية عليه في شراء العقار المبيع. فالقضاء بالشفعة منشىء لملك الشفيع لا مظهر وإن كان حقه في أن يتملك العقار المبيع ناشئأ ببيعه منذ انعقاده.

فلذلك أمكن أن نعتبر ملك الشفيع في حال الشفعه مستندأ إلى سببية عقد ضمني رضائي أو قضائي، ولا يمكن مثل هذا الاعتبار في الملك بالتعويض .

Sayfa 344