وقال أيضًا (١): (ويقولونَ للكُمَّثْرَى: إِجَّاصٌ. والإِجَّاص ضَرْبٌ من المِشْمِشِ).
قالَ الرادّ: قال أبو حنيفة (٢): الإِجَّاصُ عندَ أهلِ الشامِ الكُمَّثْرَى، ويسمونَ الإِجَّاصَ المِشْمِشَ.
قالَ الرادّ: فإذا كانت لُغَةً شامِيَّةً فكيف تلحَّنُ بها العامَّةُ.
وحكى الأستاذُ أبو محمد بن السِيد (٣)، ﵀: أنَّ قومًا من اليمنِ يُبدلون من الحرفِ الأوَّلِ من الحرفِ المُشَدَّدِ نونًا، فيقولون في إجَّاص: إنجاص، وفي إجَّانة: إنجانة.
فقولُ عامَّةِ زماننا: إنجاصٌ، ليس بلَحْنٍ أيضًا، لما حكاهُ اللغويون.
* * *
وقال أيضًا (٤): (ويقولونَ للعِنَبِ المُعَرَّشِ: دالية. والدالِيةُ التي تدلو الماءَ من البِئرِ أو النهرِ، أي: تستخرجُهُ).
قالَ الرادّ: حكى أبو حنيفة (٥) أنَّ الدَّوالي جنسٌ من أعنابِ أرْضِ العربِ.
(١) لحن العوام ٢٢٨.
(٢) النبات ٥/ ٤١. وأبو حنيفة الدينوري أحمد بن داود، ت ٢٨٢ هـ. (إنباه الرواة ١/ ٤١، وإشارة التعيين ٣٠).
(٣) الاقتضاب ٢/ ١٨١.
(٤) التهذيب بمحكم الترتيب ٢٨٧. وأخلّ به لحن العوام بطبعتيه.
(٥) النبات ٥/ ١٧٧.
1 / 43
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها