ويقولون في جمع حَرَّاقة: (حَرَارِيق). والصوابُ: حَرَّاقات (١). قال الخليل: هي سُفُنٌ تُتَّخَذُ بالبصرة فيها مرامي نيران يُرمى بها العدو في البحر. قال الشاعر (٢):
عجبتُ لحَرَّاقَةِ ابن الحسينِ ... كيفَ تعومُ ولا تَغْرَقُ
وبحرانِ مِن تَحتِها واحدٌ ... وآخَرُ من فوقِها مُطْبَقُ
وأعجبُ مِن ذلك عِيدانُها ... وقد مسَّها كيفَ لا تورقُ
ويقولون: (أثْغَرَ) الغلامُ، إذا سَقَطَتْ أسنانُهُ. والصوابُ: ثُغِرَ الغلامُ: سقطت أسنانُه. واثَّغَرَ واتَغَرَ وادَّغَرَ، على البدل: نَبَتَتْ أسنانُهُ (٣).
وقال بعضهم: اتَّغَرَ الغلامُ: نَبَتَ ثَغْرُهُ، وأثْغَرَ: ألقى ثَغْرَهُ.
ويقولون: (الفُحُولُ)، لنوعٍ من الثياب يُعملُ من الحرير. وإنَّما الفُحُولُ عند العرب: الحُصُرُ، والواحدُ فَحْلٌ (٤). ويُقالُ للحصير أيضًا:
(١) اللسان (حرق). وقول الخليل في العين ٣/ ٤٤.
(٢) عوف بن محلم في اللآلي ١٩٨، ومعاهد التنصيص ١/ ٣٧٥، والعكوك في شعره ١٦٢، وأبوالشمقمق في شعره ١٥٦، ومقدس أو معدس الخلوقي في تاريخ بغداد ٩/ ٣٥٣، ودعبل الخزاعي في شعره ٣١٢.
(٣) اللسان (ثغر).
(٤) اللسان (فحل).
1 / 360
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها