بكسرها، وكذلك سمَّاه صاحِبُهُ، لأنَّه لَخَّصَ ما اتصلَ إسنادُهُ.
ويقولون: ما فَعَلْتهُ (قَطْ) (١)، بالتخفيف. والصواب: ما فَعَلْتُهُ قَطُّ، بالتشديد والضم. وكذلك حيثما وَقَعَتْ على هذا المعنى ظرفَ زمانٍ.
وحَكَى الفرَّاءُ: قَطُ، بفتح القاف وطاء مضمومة مُخَفَّفة، وقُطُ، بضم القاف والطاء وتخفيفها أيضًا. فيأتي فيها على هذا ثلاث لغاتٍ، ولكنّ فتح القاف مع تشديد الطاء أفْصَحُ وأعلى.
فإنْ جاءت بمعنى (حَسْبُ) كانت بالإِسكان والتخفيف، كقولك: ما أعطاني إلَّا درهمًا فَقَطْ يا هذا (٢).
ويقولون: (الهَرَجُ) (٣)، بفتح الراء. والصواب: الهَرْجُ، بإسكانِها. وكذلك وقع في الحديث: (فَلَنْ يزالَ الهَرْجُ إلى يومِ القيامةِ) (٤).
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها