ويقولون للحبِّ المزروع: (زَرِّيعة) (١)، ويجمعونها على زَرَاريع. والصواب: زَرِيعة، بالتخفيف، والجمع: زَرَائع. وهي فَعِيلة بمعنى (٢) مفعولة، من زَرَعْتُ. فإنْ كان للتشديد في ذلك أصْلٌ فهو زِرِّيعة، بكسر الأول، على مثال: فِعِّيلة. وليس في الكلام فَعِّيل ولا فَعِّيلة أصلًا، ويُجْمعُ على التشديد زراريع.
ويقولون: (القَبُو) (٣)، ويجمعونه على أقْبِيَة. والصواب: القَبْوُ، وجمعه أقباء.
ويشدِّدون الراء من (الحِر) (٤). والصوابُ تخفيفها، لأنَّ أصْلَهُ: حِرْحٌ، فنُقِص، وإذا جُمعَ رُدَّ إلى الأصل، فقيل في جمعه: أحْراحٌ، وكذلك إذا صُغِّرَ. وقد يُقال: حِرَةٌ، بتاء التأنيث، في الإِفراد.
وكذلك يُشَدِّدون (الأب) (٥). والصواب التخفيف.
ويقولون: (مُثِّلْتُ) (٦) بين يَدَيْهِ. والصواب: مَثَلْتُ بينَ يديه، أي قمتُ. وفي الحديث: (مَنْ أحَبَّ أن يَمْثُلَ الناسُ له قِيامًا فليَتَبوَّأْ مَقْعَدَه من النار) (٧).
(١) تثقيف اللسان ١٦٢، تصحيح التصحيف ١٧٦.
(٢) ب: معنى.
(٣) تثقيف اللسان ١٦٢.
(٤) تثقيف اللسان ١٦٢، اللسان (حرح).
(٥) تثقيف اللسان ١٦٢.
(٦) تثقيف اللسان ١٦٢.
(٧) الفائق ٣/ ٣٤٥، النهاية ٤/ ٧٧.
1 / 291
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها