The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Yayıncı
دار السلام
Baskı Numarası
الثالثة
Yayın Yılı
1424 AH
Yayın Yeri
القاهرة
Türler
كشف الجريمة قال تعالى في سورة الزُّمر آية ٦٩: ﴿وأشرقت الأرض بنور ربَّها ووضع الكتابُ وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون﴾ ومعنى إشراق الأرض بالنور، إقامة العدل، فإن العدل نور، والظلم ظلام.
الركن السادس:
الإيمان بالقدر، وهو الاعتقاد بأن جميع ما يصيبنا وما يقع منا من خير أو شر هو بقضاء الله وقدره: سواء الأفعال الاضطرارية كالقشعريرة والسقوط الاضطراري، أو الأعمال الاختيارية كالقيام والقعود والطاعة والمعصية، قال تعالى في سورة التكوير آية ٢٩: ﴿وما تشاؤون إلا أن يشاءّ اللهُ ربِّ العالمين﴾ وقال في سورة الصافات آية ٩٦: ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾: وإنما يثاب المرء على الطاعة ويعاقب على المعصية لجريان ذلك على يديه وإقدامه عليها بملء اختياره وهو يعلم أنها طاعة أو معصية، لأن له جزءاً اختيارياً بالعقل في تصريف إرادته للخير أو الشر، وقد بين سبحانه كلا الأمرين للإنسان في سورة الشمس آية ٧، ٨، ٩، ١٠ فقال: ﴿ونفسٍ وما سواها. فألهمها فجورها وتقواها. قد أفلح من زكّاها﴾ بالعلم والعمل ﴿وقد خابَ مَن دسّاها﴾ أي أخفاها بالجهل والمعصية.
وما يزيد هذا المقام توضيحاً قوله تعالى في سورة النساء آية ٧٨، ٧٩: ﴿وإن تصبهم حسنة﴾ كخصبٍ ورخص أسعار ﴿يقولوا هذه من عند الله، وإن تصبهم سيئةٌ﴾ كقحط وغلاء سعر ﴿يقولوا هذه من عندك﴾ أي من شؤمك يا محمد منذ دخلت المدينة كما قالت اليهود ﴿قل كلِّ من عندِ الله فما لهؤلاء القومِ لا يكادون يفقهون حديثاً﴾ أي لا يفهمون حديثاً، فهم كالبهائم ﴿ما أصابَكَ مِن حسنةٍ فمنَ الله﴾ أي تفضلاً منه ﴿وما أصابَك من سيئة فمن نفسك﴾ لاستجلابك إياها بالمعصية أو بسبب التهاون بترك الحيطة والحذر، فتكون السيئة عقاباً أو تربية كما حصل للمسلمين في غزوة أحد من خسرانهم المعركة أخيراً، حيث عصوا أمر الرسول ﷺ بترك أكثر الرماة جبل أحد طلباً للغنيمة من بعد ما أراهم الله ما يحبون من النصر أول المعركة كما في سورة آل عمران آية ١٥٢ وما بعد.
ومن ذلك قول علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق حفيد علي زين
33