Hadis İlimlerini Tanıma
معرفة علوم الحديث
Soruşturmacı
السيد معظم حسين
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٣٩٧هـ - ١٩٧٧م
Yayın Yeri
بيروت
مَعْرِفَةُ عُلُومِ الْحَدِيثِ لِلْحَاكِمِ
Bilinmeyen sayfa
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ عَلَمُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ مَحْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَحْمُودِيُّ الصَّابُونِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُطَهَّرِ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الصَّيْدَلَانِيُّ إِجَازَةً قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ خَلَفٍ الشِّيرَازِيُّ ثُمَّ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ بْنِ نُعَيْمِ الْحَافِظُ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْمَنِّ والْإِحْسَانِ، وَالْقُدْرَةِ وَالسُّلْطَانِ، الَّذِي أَنْشَأَ الْخَلْقَ بِرُبُوبِيَّتِهِ، وَجَنَّسَهُمْ بِمَشِيئَتِهِ، وَاصْطَفَى مِنْهُمْ طَائِفَةً أَصْفِيَاءَ، وَجَعَلَهُمْ بَرَرَةً أَتْقِيَاءَ، فَهُمْ خَوَاصُّ عِبَادِهِ، وَأَوْتَادُ بِلَادِهِ، يَصْرِفُ عَنْهُمُ الْبَلَايَا، وَيَخُصُّهُمْ بِالْخَيْرَاتِ وَالْعَطَايَا، فَهُمُ الْقَائِمُونَ بِإِظْهَارِ دِينِهِ، وَالْمُتَمَسِّكُونَ بِسُنَنِ نَبِيِّهِ، فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا قَدَّرَ وَقَضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الَّذِي زَجَرَ عَنِ اتِّخَاذِ الْأَوْلِيَاءِ دُونَ كِتَابِهِ، وَاتِّبَاعِ الْخَلْقِ دَونَ نَبِيِّهِ ﷺ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ الْمُصْطَفَى وَرَسُولُهُ الْمُجْتَبَى، بَلَّغَ عَنْهُ رِسَالَتَهُ، فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ آمِرًا وَنَاهِيًا وَمُبِيحًا وَزَاجِرًا، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ. قَالَ الْحَاكِمُ ﵀: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي لَمَّا رَأَيْتُ الْبِدَعَ فِي زَمَانِنَا كَثُرَتْ، وَمَعْرِفَةَ النَّاسِ بِأُصُولِ السُّنَنِ
1 / 1
قَلَّتْ، مَعَ إِمْعَانِهِمْ فِي كِتَابَةِ الْأَخْبَارِ، وَكَثْرَةِ طَلَبِهَا عَلَى الْإِهْمَالِ وَالْإِغْفَالِ؛ دَعَانِي ذَلِكَ إِلَى تَصْنِيفِ كِتَابٍ خَفِيفٍ يَشْتَمِلُ عَلَى ذِكْرِ أَنْوَاعِ عِلْمِ الْحَدِيثِ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ طَلَبَةُ الْأَخْبَارِ، الْمُوَاظِبُونَ عَلَى كِتَابَةِ الْآثَارِ، وَأَعْتَمِدُ فِي ذَلِكَ سُلُوكَ الِاخْتِصَارِ، دُونَ الْإِطْنَابِ فِي الْإِكْثَارِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِمَا قَصَدْتُهُ، والْمَانُّ فِي بَيَانِ مَا أَرَدْتُهُ، إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ، رَءُوفٌ رَحِيمٌ.
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَزَالُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لَا يَضُرُّهُمُ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْآدَمِيَّ بِمَكَّةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ هَارُونَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: وَسُئِلَ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: «إِنْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الْمَنْصُورَةُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ فَلَا أَدْرِي مَنْ هُمْ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَفِي مِثْلِ هَذَا قِيلَ: مَنْ أَمَّرَ السُّنَّةَ عَلَى نَفْسِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا نَطَقَ بِالْحَقِّ فَلَقَدْ أَحْسَنَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلِ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ الطَّائِفَةَ الْمَنْصُورَةَ الَّتِي يُرْفَعُ الْخِذْلَانُ عَنْهُمْ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ هُمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، وَمَنْ أَحَقُّ بِهَذَا التَّأْوِيلِ مِنْ قَوْمٍ سَلَكُوا مَحَجَّةَ الصَّالِحِينَ، وَاتَّبَعُوا آثَارَ السَّلَفِ مِنَ الْمَاضِينَ وَدَمَغُوا أَهْلَ الْبِدَعِ وَالْمُخَالِفِينَ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ مِنْ قَوْمٍ آثَرُوا قَطْعَ الْمَفَاوِزِ وَالْقِفَارِ عَلَى التَّنَعُّمِ فِي الدِّمَنِ وَالْأَوْطَارِ وَتَنَعَّمُوا بِالْبُؤْسِ فِي الْأَسْفَارِ ⦗٣⦘، مَعَ مُسَاكَنَةِ الْعِلْمِ وَالْأَخْبَارِ، وَقَنَعُوا عِنْدَ جَمْعِ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ بِوُجُودِ الْكِسَرِ وَالْأَطْمَارِ، قَدْ رَفَضُوا الْإِلْحَادَ الَّذِي تَتُوقُ إِلَيْهِ النُّفُوسُ الشَّهْوَانِيَّةُ، وَتَوَابِعُ ذَلِكَ مِنَ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ وَالْمَقَايِيسِ وَالْآرَاءِ وَالزَّيْغِ جَعَلُوا الْمَسَاجِدَ بُيُوتَهُمْ، وَأَسَاطِينَهَا تَكَّاهُمْ، وَبَوَارِيَها فُرُشَهُمْ
1 / 2
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُنَيْنِ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، وَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَنْظُرُ إِلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَمَا هُمْ فِيهِ، قَالَ: «هُمْ خَيْرُ أَهْلِ الدُّنْيَا»
وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ خَيْرَ النَّاسِ يُقِيمُ أَحَدُهُمْ بِبَابِي وَقَدْ كَتَبَ عَنِّي، فَلَوْ شَاءَ أَنْ يَرْجِعَ، وَيَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ جَمِيعَ حَدِيثِهِ فَعَلَ إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَكْذِبُونَ " قَالَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَلَقَدْ صَدَقَا جَمِيعًا أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ خَيْرُ النَّاسِ، وَكَيْفَ لَا يَكُونُونَ كَذَلِكَ، وَقَدْ نَبَذُوا الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا وَرَاءَهُمْ، وَجَعَلُوا غِذَاءَهُمُ الْكِتَابَةَ وَسَمَرَهُمُ الْمُعَارَضَةَ وَاسْتِرْوَاحَهُمُ الْمُذَاكَرَةَ، وَخَلُوقَهُمُ الْمِدَادَ، وَنَوْمَهُمُ السُّهَادَ، وَاصْطِلَاءَهُمُ الضِّيَاءَ، وَتَوَسُّدَهُمُ الْحَصَى فَالشَّدَائِدُ مَعَ وُجُودِ الْأَسَانِيدِ الْعَالِيَةِ عِنْدَهُمْ رَخَاءٌ، وَوُجُودُ الرَّخَاءِ مَعَ فَقْدِ مَا طَلَبُوهُ عِنْدَهُمْ بُؤْسٌ فَعُقُولُهُمْ بِلَذَاذَةِ السُّنَّةِ غَامِرَةٌ، قُلُوبُهُمْ بِالرِّضَاءِ فِي الْأَحْوَالِ عَامِرَةٌ، تَعَلُّمُ السُّنَنِ سُرُورُهُمْ، وَمَجَالِسُ الْعِلْمِ حُبُورُهُمْ، وَأَهْلُ السُّنَّةِ قَاطِبَةً إِخْوَانُهُمْ، وَأَهْلُ الْإِلْحَادِ وَالْبِدَعِ بِأَسْرِهَا أَعْدَاؤُهُمْ "
1 / 3
سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَنْظَلِيَّ بِبَغْدَادَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيَّ يَقُولُ: " كُنْتُ أَنَا وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، ذَكَرُوا لِابْنِ أَبِي فَتِيلَةَ بِمَكَّةَ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ، فَقَالَ: أَصْحَابُ الْحَدِيثِ قَوْمُ سُوءٍ، فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ، فَقَالَ: «زِنْدِيقٌ، زِنْدِيقٌ، زِنْدِيقٌ، وَدَخَلَ الْبَيْتَ»
سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الْوَاسِطِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سِنَانٍ الْقَطَّانَ يَقُولُ: «لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مُبْتَدِعٌ إِلَّا وَهُوَ يُبْغِضُ أَهْلَ الْحَدِيثِ، وَإِذَا ابْتَدَعَ الرَّجُلُ نُزِعَ حَلَاوَةُ الْحَدِيثِ مِنْ قَلْبِهِ»
سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنَ سَهْلٍ الْفَقِيهَ بِبُخَارَى يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنَ سَلَّامٍ الْفَقِيهَ يَقُولُ: «لَيْسَ شَيْءٌ أَثْقَلَ عَلَى أَهْلِ الْإِلْحَادِ وَلَا أَبْغَضَ إِلَيْهِمْ مِنْ سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَرِوَايَتِهِ بِإِسْنَادٍ» قَالَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَعَلَى هَذَا عَهِدْنَا فِي أَسْفَارِنَا وَأَوْطَانِنَا كُلَّ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى نَوْعٍ مِنَ الْإِلْحَادِ وَالْبِدَعِ لَا يَنْظُرُ إِلَى الطَّائِفَةِ الْمَنْصُورَةِ إِلَّا بِعَيْنِ الْحَقَارَةِ، وَيُسَمِّيهَا الْحَشْوِيَّةَ، سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ الْفَقِيهَ وَهُوَ يُنَاظِرُ رَجُلًا، فَقَالَ: الشَّيْخُ: حَدَّثَنَا فُلَانٌ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: دَعْنَا مِنْ حَدَّثَنَا، إِلَى مَتَى حَدَّثَنَا، فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ: «قُمْ يَا كَافِرُ، وَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ دَارِي بَعْدَ هَذَا»، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: «مَا قُلْتُ قَطُّ لِأَحَدٍ لَا تَدْخُلْ دَارِي إِلَّا لِهَذَا»
1 / 4
ذِكْرُ أَوَّلِ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ عِلْمِ الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: النَّوْعُ الْأَوَّلُ مِنْ هَذِهِ الْعُلُومِ مَعْرِفَةُ عَالِي الْإِسْنَادِ، وَفِي طَلَبِ الْإِسْنَادِ الْعَالِي سُنَّةٌ صَحِيحَةٌ
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَأْتِيَهُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَانَا رَسُولُكَ، فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ، قَالَ: «صَدَقَ»، قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟، قَالَ: «اللَّهُ»، قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟، قَالَ: «اللَّهُ»، قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ؟، قَالَ: «اللَّهُ»، قَالَ: فَمَنْ جَعَلَ فِيهَا هَذِهِ الْمَنَافِعَ؟، قَالَ: «اللَّهُ»، قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ، وَجَعَلَ فِيهَا هَذِهِ الْمَنَافِعَ اللَّهُ أَرْسَلَكَ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا، قَالَ: «صَدَقَ»، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَدَقَةً فِي أَمْوَالِنَا، قَالَ: «صَدَقَ»، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا، قَالَ: «صَدَقَ»، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، قَالَ: «صَدَقَ»، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ، وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ، فَلَمَّا مَضَى، قَالَ: «لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَهَذَا حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ فِي الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ لِمُسْلِمٍ، وَفِيهِ دَلِيلٌ ⦗٦⦘ عَلَى إِجَازَةِ طَلَبِ الْمَرْءِ الْعُلُوِّ مِنَ الْإِسْنَادِ، وَتَرْكِ الِاقْتِصَارِ عَلَى النُّزُولِ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ سَمَاعُهُ عَنِ الثِّقَةِ إِذِ الْبَدَوِيُّ لَمَّا جَاءَهُ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لَمْ يُقْنِعْهُ ذَلِكَ، حَتَّى رَحَلَ بِنَفْسِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَسَمِعَ مِنْهُ مَا بَلَّغَهُ الرَّسُولُ عَنْهُ، وَلَوْ كَانَ طَلَبُ الْعُلُوِّ فِي الْإِسْنَادِ غَيْرَ مُسْتَحَبٍّ لْأَنْكَرَ عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى ﷺ سُؤَالَهُ إِيَّاهُ عَمَّا أَخْبَرَهُ رَسُولُهُ عَنْهُ، وَلَأَمَرَهُ بِالِاقْتِصَارِ عَلَى مَا أَخْبَرَهُ الرَّسُولُ عَنْهُ "
1 / 5
وَلَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، بِمَرْوَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا عَبْدَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: " الْإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ، وَلَوْلَا الْإِسْنَادُ لَقَالَ: مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَلَوْلَا الْإِسْنَادُ وَطَلَبُ هَذِهِ الطَّائِفَةِ لَهُ وَكَثْرَةُ مُوَاظَبَتِهِمْ عَلَى حِفْظِهِ لَدَرَسَ مَنَارُ الْإِسْلَامِ، وَلَتَمَكَّنَ أَهْلُ الْإِلْحَادِ وَالْبِدَعِ فِيهِ بِوَضْعِ الْأَحَادِيثِ، وَقَلْبِ الْأَسَانِيدِ، فَإِنَّ الْأَخْبَارَ إِذَا تَعَرَّتْ عَنْ وُجُودِ الْأَسَانِيدِ فِيهَا كَانَتْ بُتْرًا "
كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ، ثنا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّهُ: كَانَ عِنْدَ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَعِنْدَهُ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: فَجَعَلَ ابْنُ أَبِي فَرْوَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ الزُّهْرِيُّ: «قَاتَلَكَ اللَّهُ يَا ابْنَ أَبِي فَرْوَةَ مَا أَجْرَأَكَ عَلَى اللَّهِ لَا تُسْنِدُ حَدِيثَكَ؟ تُحَدِّثُنَا بِأَحَادِيثَ لَيْسَ لَهَا خُطُمٌ، وَلَا أَزِمَّةٌ» ⦗٧⦘ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَأَمَّا طَلَبُ الْعَالِي مِنَ الْأَسَانِيدِ فَإِنَّهَا مَسْنُونَةٌ كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَقَدْ رَحَلَ فِي طَلَبِ الْإِسْنَادِ الْعَالِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ "
1 / 6
فَمِنْ ذَلِكَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى السُّنِّيُّ بِمَرْوَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ثنا عَبْدَانُ، أنا أَبُو حَمْزَةَ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ قَالُوا: ثنا صَالِحُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ عَامِرًا فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ وَلِيدَةٌ فَأَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا، فَإِنَّا نَقُولُ عِنْدَنَا هُوَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَةً، فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ وَلِيدَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيِبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ مَمْلُوكٍ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، فَلَهُ أَجْرَانِ أَعْطَيْتُكَهَا بِغَيْرِ أَجْرٍ، فَلَقَدْ كَانَ الرَّاكِبُ يَرْكَبُ فِيمَا هُوَ أَدْنَى مِنْ هَذَا إِلَى الْمَدِينَةِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَهَذَا الرَّاكِبُ إِنَّمَا كَانَ يَرْكَبُ فِي طَلَبِ عَالِي الْإِسْنَادِ، وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى النَّازِلِ لَوَجَدَ بِحَضْرَتِهِ مَنْ يُحَدِّثُهُ بِهِ "
وَمِنْهُ مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْأَعْمَى يُحَدِّثُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرُهُ، وَغَيْرُ عُقْبَةَ، فَلَمَّا قَدِمَ إِلَى مَنْزِلِ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ الْأَنْصَارِيَّ، وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرَ فَأَخْبَرَهُ فَعَجَّلَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ؟ فَقَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ ⦗٨⦘ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرِي وَغَيْرُ عُقْبَةَ، فَابْعَثْ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى مَنْزِلِهِ، قَالَ: فَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ يَدُلُّهُ عَلَى مَنْزِلِ عُقْبَةَ، فَأُخْبِرَ عُقْبَةَ، فَعَجَّلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ؟ فَقَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرِي وَغَيْرُكَ فِي سَتْرِ الْمُؤْمِنِ قَالَ عُقْبَةُ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا عَلَى خَزْيَةٍ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَقَالَ لَهُ أَبُو أَيُّوبَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَا أَدْرَكَتْهُ جَائِزَةُ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ إِلَّا بِعَرِيشِ مِصْرَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَهَذَا أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى تَقَدُّمِ صُحْبَتِهِ وَكَثْرَةِ سَمَاعِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَحَلَ إِلَى صَحَابِيٍّ مِنْ أَقْرَانِهِ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ لَوِ اقْتَصَرَ عَلَى سَمَاعِهِ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ لَأَمْكَنَهُ "
1 / 7
وَمِنْهُ مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيُّ، ثنا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «إِنِّي كُنْتُ لَأُسَافِرُ مَسِيرَةَ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ»
وَمِنْهُ مَا أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ مِنْ كِتَابِهِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، ثنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي سَلَمَةَ يَقُولُ: قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: يَا أَبَا عَمْرٍو، أَنَا أَلْزَمُكَ مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْكَ إِلَّا ثَلَاثِينَ حَدِيثًا، قَالَ: وَتَسْتَقِلُّ ثَلَاثِينَ حَدِيثًا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ؟ لَقَدْ سَارَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى مِصْرَ ⦗٩⦘ وَاشْتَرَى رَاحِلَةً فَرَكِبَهَا حَتَّى سَأَلَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ عَنْ حَدِيثٍ وَاحِدٍ وَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَنْتَ مُسْتَقِلٌّ ثَلَاثِينَ حَدِيثًا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى كَثْرَةِ حَدِيثِهِ وَمُلَازَمَتِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَحَلَ إِلَى مَنْ هُوَ مِثْلُهُ أَوْ دُونَهُ مَسَافَةً بَعِيدَةً فِي طَلَبِ حَدِيثٍ وَاحِدٍ "
1 / 8
أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا جَعْفَرٌ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: " أَرْبَعَةٌ لَا تُؤْنِسُ مِنْهُمْ رُشْدًا: حَارِسَ الدَّرْبِ، وَمُنَادِي الْقَاضِي، وَابْنُ الْمُحَدِّثِ، وَرَجُلٌ يَكْتُبُ فِي بَلَدِهِ، وَلَا يَرْحَلُ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ "
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَاعِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيَّ يَقُولُ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثنا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: «قُلْتُ لِطَالِبِ الْعِلْمِ يَتَّخِذُ نَعْلَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَأَمَّا مَعْرِفَةُ الْعَالِيَةِ مِنَ الْأَسَانِيدِ فَلَيْسَ عَلَى مَا يَتَوَهَّمُهُ عَوَامُ النَّاسِ يَعُدُّونَ الْأَسَانِيدَ فَمَا وَجَدُوا مِنْهَا أَقْرَبَ عَدَدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَوَهَّمْنَهُ أَعْلَى، وَمِثَالُ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو هُدْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هُدْبَةَ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: وَهَذِهِ نُسْخَةٌ عِنْدَنَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ،
1 / 9