Macarij Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وقال أبو زياد: "لا يطؤها زوجها إلى الأربعين وتغتسل وتصلي إلا أن تعرف وقتا من بعد ثلاثة أولاد، فإن عودت وقتا في ثلاثة أولاد كان ذلك وقتها في الولد الرابع، فأما في الواحد والاثنين والثلاثة فأحب لها إن رأت دما من بعد طهرها أن لا يقربها زوجها إلى الأربعين". قال أبو الحواري: وبه نأخذ.
ولعل القائلين بأنها تكون معتادة بولد واحد نظروا إلى أن تلك المرأة هي الأصل لنفاسها، فإن زاد دمها في الولادة الثانية - مثلا - فالظاهر أن الزيادة لعلة الاستحاضة ، فلا تنتقل عما علمته من وقتها في الولد الأول لأمر يحتمل أن يكون نفاسا وأن يكون استحاضة، فإذا تتابعت عليها الزيادة - مثلا - ثلاث مرات علمنا أنه نفاس فتنتقل في المرة الرابعة؛ لأن العلة لا تكون على طريقة واحدة، فلو كان الزائد استحاضة لاختلفت أحواله، فيزيد في بعض المرات وينقص في بعضها، والله أعلم.
ولعل أبا زياد وأبا الحواري نظرا إلى أن العادة لا /112/ تستقر بما دون ثلاث مرات، إذ المرة والمرتان لا يسميان عادة، وإنما يسمى معتادا ما زاد على الثلاث المرار فتستقر العادة بالثلاث، والله أعلم.
ثم إنه أخذ في:
بيان ما إذا خرج المولود وليس معه دم، فقال:
... وإن أتى المولود لم ... يكن معه ... دم فذاك طاهر ... من وضعه
أي: إذا خرج الولد ولم يخرج معه دم من أمه حال ولادته أو بعدها فذلك الولد طاهرة أمه التي وضعته من بطنها؛ لأن النفاس في عرف الشرع هو: الدم الخارج مع الولد - كما مر - لا نفس الولادة - كما هو في أصل اللغة -.
وإذا ثبت أن النفاس في عرف الشرع هو الدم الخارج مع الولد لا نفس خروج الولد فلا تكون المرأة نفساء إلا بخروج الدم مع الولد أو بعده في زمان النفاس.
Sayfa 250