938

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Bölgeler
Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

سلمنا أنه يجوز أن تكون حائضا في بعض الأوقات، لكنا لا نحكم بأنه قد كان، فيزيل فرض الصلاة والصيام إلا بحجة، إذ ليس كل ما جاز فهو واقع، فلا تزول العبادة المتيقنة بمحض التجويز.

هذا حاصل ما يحتج به أبو محمد على تقرير هذا القول الذي أوجبه نظره، وهو قول ينسب إلى مالك من قومنا، وفيه: أنه ناقض لما أصله لنفسه من قوله: بأن كل دم وجد من امرأة يجوز الحيض من مثلها فهو حيض، إلا أن تعلم أنه استحاضة إذ يلزم عليه أن يقول: "إن كل دم رأته المرأة منذ يوم ابتدأ بها فهو دم حيض، إلا ما رأته في الوقت المتفق عليه أنه استحاضة، وأنها به طاهرة إلى تمام الشهر فيكون ما اتفق عليه استحاضة، وما اختلف فيه فهو حيض".

وأما جوابه عن هذا النقض بقوله: "لما جاوزت أكثر مدة الحيض علمنا أنها علة، فنحن على ذلك /75/ حتى يصح أنه حيض"، فلا يدفع ذلك النقض الذي وجه إليه، والله أعلم.

المسألة الرابعة: في المعتادة التي يدوم بها الدم أكثر من عادتها

وذلك أن تكون المرأة قد تعودت أياما مخصوصة لحيضها ثم يدوم بها الدم فلا ينقطع عنها، وقد اختلف أصحابنا في حكم هذه المرأة على أقوال:

القول الأول: تترك الصلاة وقت أقرائها، ثم تغتسل وتصلي إلى أن يعود إليها مثل أيامها، وهو المراد بقولي في النظم: (وإن تكن تعودت سبيلا.. الخ)، ولا بد أن تزيد يوما أو يومين أو ثلاثا على القول بثبوت الانتظار إذا كانت عدتها لم تتجاوز أكثر الحيض، على ما مر من الخلاف في أكثره، وأما على قول من لا يرى الانتظار فلا تزيد شيئا، والله أعلم.

Sayfa 211