840

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Bölgeler
Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

واستدل على ذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم - : «اللهم ارحم المحلقين» ثلاثا. قيل: والمقصرين؟ قال: «والمقصرين». قال ذلك عند الإحلال من الإحرام، وقال تعالى: {محلقين رؤوسكم ومقصرين} قال: ولكن لا بأس بتركه لمن يدهنه ويمشطه إلا إذا تركه قزعا: أي قطعا متفرقة في الرأس، فإن ذلك منهي عنه، وهو دأب أهل الشطارة.

قال: وكذلك إرسال الذوائب على هيئة أهل الشرف حيث صار ذلك شعارا لهم، فإنه إذا لم يكن شريفا صار ذلك تلبيسا.

والجواب: إن تفضيل الحلق في بعض المواطن لا يدل على تفضيله في جميع المواضع.

سلمنا أنه أفضل عند الإحلال من الإحرام فما الدليل على تفضيله مطلقا، على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يروى عنه إبقاء شعر رأسه في غالب أحواله؛ فلو كان حلق الرأس أفضل مطلقا للازمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غالب الأحوال.

ويؤمر الرجل أن يقصر شعر رأسه إلى شحمة أذنيه اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإن لم يقصر فلا تترك ولايته إذا لم يخالف المسلمين.

وإذا حلق رأسه فحلقه إنما يكون بالموسى؛ فمن حلقه بالنورة بلا علة، فقيل: لا يجوز له ذلك.

قال أبو سعيد: أما في الدين فلا يضيق عليه، وأما هو فقد فعل غير فعل الناس، والمأمور بإكرام شعر الرأس واللحية معا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «الشعر كسوة /473/ الله فأكرموه»، وفي رواية أخرى: «إذا كان شعر به فليكرمه»، وفي رواية أخرى عنه - عليه السلام - أنه قال: «أكرم شعرك وأحسن إليه»، وروي «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان تارة يرجل شعره بنفسه، وتارة يرجله له بعض نسائه». هذا كله في رأس الرجل.

Sayfa 113