666

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Bölgeler
Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

ومن هنا قال أبو عبد الله في أهل بيت أخبرهم مخبر أن في بئرهم لغا ميتا فطلبوه فلم يجدوه، فقال: إذا كانوا لا يتهمونه بكذب فلينزحوها، وإن كانوا يتهموه بكذب فلا بأس عليهم ما لم يشموا لها ريحا؛ فإن ذلك لها فاسد حتى يخرج اللغ إلا أن يكون البئر بحرا.

وقال أبو الحواري في بئر وجد لها ريح فأدخلوها صبيا، فزعم أنه وجد فأرة فأخذها بخشبة ووضعها في الدلو فسقطت في البئر، فقال: إنما عليهم أن يحفروا على الطين بقدر ما يرون أنهم قد وصلوا حيث وصلت الفأرة ثم ينزحونها أربعين دلوا ثم طهرت -إن شاء الله- إلا أنه إن وجدوا لها ريحا فيحفروها وينزحوها حتى تذهب تلك الريح ثم قد طهرت -إن شاء الله-.

الفرع الرابع: في عدد النزح وصفته

المشهور بين أهل المذهب أن يكون النزح للبئر أربعين دلوا بدلوها. وقيل: إنها تنزح خمسين دلوا. وقيل: سبعون دلوا.

قال بعضهم: وأحسب أن بعضهم قال: ينزح ماؤها كله، ثم تغسل بماء طاهر. قال: ولم أجد في روايتهم إجماعا على نص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما ينزح منها إلا ثبوت الأثر بالنزح من مائها.

وقال الشيخ أبو سعيد: ينزح منها بقدر ما غلب عليها من حكم النجاسة، وليس لذلك حد في قلة ولا كثرة إلا زوال ذلك الغالب، ولو بدلو واحد أو ألف دلو. ووافقه على ذلك أبو محمد ونص عبارته: "وإذا حكم على البئر بحكم النجاسة ونزحت إلى أن يقل الماء النجس، ويزيد الماء الطاهر من العيون فيغلب عليه فيصير الحكم له، وليس لنزح ذلك مقدار يرجع إليه بتحديد ومنتهى عدد؛ لاختلاف كثرة النجاسة وقلتها، وصغر البئر وكبرها، وما نزح منها".

Sayfa 439