Son aramalarınız burada görünecek
Macarij Amal
Nūr al-Dīn al-Sālimī (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
والماء لا ينجسه شيء، غير أنه يستحب لمن يلي ذلك أن يغسل موضع الجنابة، ثم يقع فيه من بعد، وهذا إنما يصح على مذهب أبي عبيدة من أن الماء لا ينجسه شيء وإن قل لا ما غلب عليه، وعلى مذهب من يرى الماء المستعمل طاهرا مطهرا، وسيأتي جميع ذلك -إن شاء الله تعالى-.
وعن موسى بن علي: في الماء الواقف في الحوض المنقطع من الفلج، قال: ما أرى بالوضوء به بأسا ما لم يعلم به بأس. وكذلك الماء يكون في الإناء في البيت غير مغطى ويمكث يوما أو يوما وليلة، ولا يعلم به بأس فلا أرى بالوضوء منه بأسا.
وفي المصنف: "ومن رأى ماء واقفا يشرب منه كلب أو يغتسل فيه وهو ماء كثير، وفيه عظام لا يعلم أنها من ميتة أم لا، فلا أحب له الوضوء منه. فإن وجد فيه أثر كلب، فعن بشير وسعيد بن الحكم: أنه لا يتوضأ به.
وأجاز أبو الحواري الوضوء به؛ إلا أن يرى الكلب بعينه يطأ فيه، والله أعلم".
المسألة الرابعة: [في اختلاف العلماء في تنجيس الماء الراكد]
اعلم أن العلماء اختلفوا في الماء الراكد تقع فيه النجاسة: فمنهم من فرق بين قليله وكثيرة، وقالوا: إن الكثير لا يفسده وقوع النجس فيه إلا أن يغير لونه أو طعمه أو ريحه.
وقيل: لا يفسده إلا أن تتغير الثلاثة الأوصاف كلها، وأما القليل فإنه يتنجس بوقوع النجس فيه، وإن لم يتغير شيء من أوصافه، وعلى هذا المذهب أكثر أصحابنا والشافعي وأكثر أصحابه.
Sayfa 416