537

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Bölgeler
Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

وقيل: إن كان النوم ثقيلا نقض الوضوء في أي حالة كان، وإن كان خفيفا لا ينقض الوضوء في أي حالة كان. قال صاحب الإيضاح: والنظر يوجب عندي هذا القول حتى يصح القياس. وتطرد العلة في المجنون والسكران والمغمى عليه، ولذلك خص عليه السلام نوم الاضطجاع؛ لأنه يعرض فيه الثقل ما لا يعرض في غيره؛ لأن من قولهم -رحمهم الله-: إن من تغير عقله بجنون أو سكر أو علة انتقض وضوؤه سواء كان قائما أو قاعدا قياسا على النائم، وليس كل نائم ينتقض وضوؤه إلا أن يكون النوم الغالب، فيصح القياس عليه وتطرد /298/ العلة، ويكون كل من غاب عقله انتقض وضوؤه قياسا على النوم الغالب الذي يغيب معه العقل بالكلية، والله أعلم.

وحجة من قال إن النوم كله لا ينقض الوضوء إلا نوم الاضطجاع الأحاديث المتقدمة، ومنها حديث ابن عباس: «أن النبي -عليه الصلاة والسلام- سجد حتى غط فنفخ فقام فصلى» فقلت: يا رسول الله، قد نمت فقال: «إنما الوضوء على من نام مضطجعا».

وما روي عن جابر بن زيد -رحمه الله- أنه قال: «كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينامون جلوسا حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون، والنبي -عليه الصلاة والسلام- يشاهدهم على تلك الحالة ولا يأمرهم بإعادة الوضوء».

Sayfa 310