1858

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Bölgeler
Umman
•
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

ثم إن الدعاء غير مناف للرضا؛ لأن ضد الرضا السخط للقضاء لا الدعاء، بل الدعاء عبادة كالجهاد، فإن الله أمرنا أن نقاتل الكفار على كفرهم، وهو تعالى أنفذ فيهم قضاءه، فلا يلزم من القيام بأمر الجهاد السخط على الله فيما قضاه.

قال القشيري: الأوقات مختلفة: - ففي بعض الدعاء أفضل بأن يجد في قلبه إشارة إليه وهو /186/ الأدب. وفي بعض: السكون أفضل بأن يجد ذلك، وهو الأدب أيضا. قال: ويصح أن يقال: ما للمسلمين فيه نصيب أو لله فيه حق، فالدعاء أولى لكونه عبادة، وإن كان لنفس الداعي فيه حظ فالسكوت أتم. وهذا كله ليس بشيء:

أما الأول: فلكونه مبنيا على أحوال الصوفية من اعتبار الإشارة بالضمير، وهو كما ترى تخصيص للشرعيات بنفس الوهم والخيالات، فالأدب مراعاة الشرع في كل حال وإلغاء ما عداه.

وأما الثاني: فلأن حق النفس أعظم، وطلب النجاة والنفع لها ألزم، قال تعالى: {واستغفر لذنبك وللمؤمنين...} الآية، وقال: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم}، وقال: {قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة}.

وفي الأحاديث الآتية طلب النفع للنفس، فلا معنى للعدول عن هذه الأدلة إلى نفس الوهم والخيال، والله أعلم.

Sayfa 91